قناة الرمس نت على تلجرام . للاشتراك أضغط هنا

الرئيسية / أثار ضاية

أثار ضاية

عثر في دولة الإمارات العربية المتحدة على أنواع كثير من المجوهرات الذهبية والفضية والنحاسية والبرونزية والرصاصية في أماكن مختلفة من المواقع الأثرية التاريخية ، ولوحظ وجود مجوهرات مصنوعة من الأليكتروم وهو مزيج طبيعي من الذهب والفضة التي طليت بالذهب بعد أن طرقت فوق شكل معين ، وذلك وفق ما ذكره الباحث السيد جون مايكل كاستنر وهو مدير بعثة التنقيب الألمانية التي قامت بالتنقيب في كثير من المواقع الأثرية ومن ضمنها ضاية.


دلاية دبوس من الذهب الاليكتروم



         وتعد منطقة ضاية واحدة من المواقع الأثرية الهامة التي منحت بعثات التنقيب مجالاً خصباً للوقوف على تاريخ المنطقة من خلال الآثار التي تم الحصول عليها ، ومقارنة تلك الآثار بقريناتها من آثار الحضارات التاريخية الأخرى بالمنطقة ، وكثيرة هي تقارير البعثات عن تنقيباتها لم تترجم حتى اليوم ومنها ضاية.

الباحث والمؤرخ الدكتور محمد عبدالمنعم بقسم الآثار والمتاحف بجامعة الملك سعود بالرياض ألف كتاب بعنوان “سلسلة آثار ما قبل التاريخ وفجره في شبه الجزيرة العربية- دولة الإمارات العربية المتحدة” احتلت فيه إحدى المكتشفات الأثرية بضاية غلاف هذا الكتاب، وهي قلادة من الذهب  أطلق عليها الباحث مسمى (دلاية/ دبوس) الأمر الذي يدلل على أهمية مكتشفات ضاية ، والتي تشغل حيزاً كبيراً من متحف رأس الخيمة ،حيث تعرض في أماكن مميزة.

 


سلسة اثار ماقبل التاريخ وفجره في شبة الجزيرة العربية

 

         يشير المؤلف إلى أن بعثة جوتنج الألمانية للآثار قامت خلال موسمها الثالث سنة 1987م بتنقيبات أثرية في مقبرة ضاية ويسميها البعض (مدفن) ، ولم يحدد الباحث موقع المقبرة بالضبط ، إلا أنه أشار إلى أنها فوق هضبة طبيعية صغيرة ، أما نهايتها فهي عبارة عن واد ، إلا أننا وفق بعض مصادر أهالي المنطقة يحتمل أنها مدفن قديم يقع على مقربة من قلعة ضاية بقرب مزارع النخيل من ناحية الجنوب ، وأطلقت بعثة الآثار الألمانية مصطلح (DH2) على المقبرة.

وقد كشفت البعثة هذه المقبرة عام 1988م ، وتبلغ قياسات المقبرة 9متر طولاً و4.4 متر عرضاً ، وقد أغلق حجرة المدفن جدار مبني بوجهين وقد ملئ بألواح من الحجارة، وكان المدخل يتوسط الجدار الغربي وأغلق تماماً بألواح من الحجارة.

لاحظ علماء الآثار المنقبون أن هذه المقبرة هي الأكبر من بين المقابر التي تم تنقيبها في رأس الخيمة والتي تعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد ، وهي بالمقارنة مع مقابر شمل الجماعية (المدافن) ، فإن مقبرة ضاية غالباً ما تكون أوسع مع أن عدد المدفونين بها أقل.

وذكرت البعثة الألمانية أن الموجودات الجنائزية المكتشفة في هذه المقبرة قليلة ، وذلك بسبب السرقة التي تعرضت لها قديماً ، إلى جانب أن معظمها استخدم كمأوى للأغنام.

وكان الفخار من هذه المقبرة والأواني الناعمة والمتقنة الصنع من نوع موجودات عصر وادي سوق ، إلى جانب تلكم الموجودات الأثرية عثر عليها من أدوات معدنية وخرز.

 


دلاية دبوس من الذهب الاليكتروم

         واكتشف الفريق الألماني في المقبرة على صفائح معدنية من الذهب مماثلة للمجوهرات التي عثر عليها في نظيرتها في مقبرة القطارة بمدينة العين، وهذه الصفائح وفق ما أشارت إليها مخطوطة خاصة بتقرير البعثة عبارة عن وعول برؤوس مزدوجة ولها ذنب برأس حلزوني مزدوج.

وتستند هذه التقارير لعامي 1987م و1988م / وهي تقارير لم تنشر وفق ما أشارت إليه البعثة.


دلاية دبوس من الذهب الاليكتروم



         وقد عثر في المقبرة على دلايات معدنية مصنوعة من الألواح الذهبية أو الأليكتروم مزدانة بزخرفة حيوانات  ، ويبدو أن هذه المجوهرات كانت تخاط على الثياب للزخرفة أو أنها استعملت كقلائد عنقية تربط بخيط من الخرز، كما هو في الصورة الموضحة للقلادة ، ويعتقد بأن هذه القلائد كانت تستعمل من قبل الخاصة والأغنياء في تلك الفترة.

 


دلاية كاملة و عقد من الخرز من الذهب الاليكتروم



         مقاسات متعددة وأشكال مختلفة للدلايات التي تم استخراجها إذ بلغ طول بعضها 5سم وعرضها 3سم وسمكها قليل من الملمترات ، تمثل كل واحدة منها أسداً أو وعول يقف كل منهما بشكل معكوس.

 




دلاية دبوس من الذهب الاليكتروم 

         وأخيراً نشير إلى أن هناك الكثير من الدراسات في مجال الآثار الخاصة بالمنطقة ، سيتم نشرها لاحقاً متى تمكن الموقع من الحصول عليها بشكل رسمي.

 

Comments

comments

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى