الرئيسية / أخبار محلية / تسجيل بضائع بـ 250 مليون درهم باسم شركة دون علمها

تسجيل بضائع بـ 250 مليون درهم باسم شركة دون علمها


موظفان سابقان سجلا معاملات باسمها.. و«استئناف دبي» أيَّدت سجنهما 3 سنوات

تسجيل بضائع بـ 250 مليون درهم باسم شركة دون علمها

الامارات اليوم – محمد فودة

فوجئت شركة حديد، يقع مقرها بالمنطقة الحرة في جبل علي، بتجميد معاملات لها من قبل الجهات المختصة، فأرسلت مندوباً للاستفسار عن السبب، فاكتشف رداً صادماً، عندما وجد غرامات مالية ثقيلة على الشركة، نتيجة تراكم كميات ضخمة من البضائع لا تعرف عنها شيئاً لكنها مسجلة باسمها بعد نقلها من شركات، وبعد تدقيق وبحث تبين أن موظفين سابقين في الشركة زورا مستندات إلكترونية، نقلت على أساسها ملكية البضائع التي تقدر قيمتها بنحو 250 مليون درهم، من شركات أخرى إلى اسم الشركة المجني عليها، بعد إيهام مسؤولي تلك الشركات بقدرتهم على تحصيل تخفيضات جمركية، إذا نقلت البضائع باسم الشركة المشار إليها، ما كبد الأخيرة غرامات جمركية متراكمة.وقضت محكمة الجنايات في دبي على المتهمين: الأول عربي يبلغ من العمر 36 عاماً، والثاني آسيوي 49 عاماً، بالسجن ثلاثة أعوام وغرامة 150 ألف درهم لكل منهما، فطعنا ضد الحكم لكن أيدته محكمة الاستئناف في دبي، ليصبح واجب التنفيذ.وأفادت تحقيقات النيابة بأن الموظفين المدانين فصلا من عملهما عام 2013، نتيجة إهمالهما، من الشركة التي يعملان بها في المنطقة الحرة بجبل علي.وأشارت التحقيقات إلى أنهما تواصلا مع عدد من الشركات في المنطقة الحرة، وأوهما أصحابها بأنهما لايزالان يعملان في شركة الحديد، وعرضا تخليص شحنات على بضائع تلك الشركات برسوم أقل، مقابل نسبة معينة تراوح بين 2 و5% من قيمة البضائع، بشرط تحويل ملكيتها إلى الشركة التي كانا يعملان فيها.ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين 29 تهمة، تشمل تزوير نحو 286 مستنداً إلكترونياً جمركياً، تم على أساسها تحويل ملكية بضائع قيمتها 250 مليون درهم بأسماء شركات عدة، إلى اسم شركة الحديد التي كانا يعملان فيها، وذلك باستخدام ختم مزور للشركة الأخيرة، واسم المستخدم وكلمة السر الذي كان ممنوحاً لهما أثناء عملهما في الشركة.وأفاد المدير المالي لشركة الحديد، التي كان يعمل بها المتهمان، في شهادته أمام النيابة العامة، بأن الجرائم اكتشفت حينما توجهت الشركة إلى الجمارك للاستفسار عن معاملة متوقفة، فأبلغتها الجمارك بأن هناك غرامات ضخمة متراكمة على كمية كبيرة من البضائع المملوكة للشركة.وأضاف: «هذا الأمر كان صادماً لنا في الشركة، بعد أن اكتشفنا نقل كمية كبيرة من البضائع من شركات أخرى إلى ملكيتنا دون علمنا بها، باستخدام أختام ومستندات مزورة»، متابعاً «تواصلنا مع الشركات صاحبة البضائع، وفوجئنا بأن المتهمين وراء كل هذه الممارسات، وأنهما أرسلا خطابات رسمية لتلك الشركات».وأشار إلى أن المتهم الأول، الذي كان يعمل مديراً لإحدى الإدارات، حينما علم بأن الشركة تحقق في التجاوزات، وتتصل بالشركات صاحبة البضائع، اتصل بصاحب الشركة التي كان يعمل فيها، وهدد بإرسال شكاوى ضد شركته إلى الجمارك، ونفذ تهديده بالفعل، لافتاً إلى أن إجمالي الأموال التي ربما تحصل عليها المتهمان، من العمليات التي نفذاها، تقدر بنحو 12.5 مليون درهم.وأفاد شاهد آخر من الشركة، يعمل مدير المخازن، بأن هناك بضائع سجلت باسم الشركة لا تندرج في أنشطتها من الأساس، لافتاً إلى أن كلا المتهمين كان لديه ختم خاص بالشركة، وحينما كانا يعملان بها اعتادا القيام بكل المعاملات المتعلقة بالجمارك كاملة، دون السماح لأي موظف آخر بمشاركتهما في ذلك، مرجحاً قيامهما بمعاملات غير شرعية أثناء وجودهما في الشركة، ولم يتم كشفها إلا بعد فصلهما.

شاهد أيضاً

«التربية» تطوِّر مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية

«التربية» تطوِّر مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية *جريدة البيان حسين الحمادي دبي – رحاب حلاوة: …