الرئيسية / أخبار رأس الخيمة / انتخابات «الوطني».. حملات احترافية وخطط مدروسة

انتخابات «الوطني».. حملات احترافية وخطط مدروسة


تدار من قبل فريق عمل

انتخابات «الوطني».. حملات احترافية وخطط مدروسة


الخليج – رأس الخيمة:عدنان عكاشة

أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، ومرشحون محتملون، أن الحملات الانتخابية المنتظرة للمرشحين، ستشهد نقلة نوعية من حملات غير مدروسة، إلى حملات منظمة تجري وتدار من قبل «فرق عمل».
وأجمعوا على ارتفاع مستوى الوعي السياسي في الإمارات، بما يشير إلى أن المعركة الانتخابية القادمة، ستشهد منافسات صعبة بين المرشحين، وتوقع مراقبون للمشهد الانتخابي في الإمارات، أن تدار الحملات الانتخابية المقبلة باحترافية أعلى من الدورة السابقة.
كما توقع المراقبون ترشح شخصيات اجتماعية ذات حضور اجتماعي، بما يشير إلى أن ترشحهم في الانتخابات، هو احتمال قوي، وعلَّقوا على تلك التحركات، قائلين: «إن استعداد هذه الشخصيات وتجهيزاتهم للحملات الانتخابية تتم حالياً على نار هادئة».


ويرى الدكتور عارف العاجل، مستشار ومدير حملات انتخابية، مدير مركز رأس الخيمة الدولي للتدريب والتطوير، أن الوعي السياسي في دولة الإمارات، شهد تطوراً كبيراً منذ خطاب التمكين لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله؛ حيث نمتلك اليوم ثقافة انتخابية عالية؛ بفعل الدور الكبير، الذي لعبه المجلس الوطني الاتحادي، في متابعة شؤون المواطنين وهمومهم؛ ونظراً لتطور تقنيات الاتصال والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف د. العاجل: نشهد اليوم، قبل إعلان التسجيل في الانتخابات، نشاطاً توعوياً مسؤولاً من جانب وزارة شؤون المجلس الوطني؛ لتعزيز الوعي الانتخابي، ما تجلى خلال الأيام الماضية في محاضرة أقيمت في دبي، للبرلماني السابق والنائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي. أحمد شبيب الظاهري. ومحاضرة في أبوظبي للدكتور عبدالله سليمان، مدير إدارة شؤون الانتخابات والتنمية السياسية بوزارة شؤون المجلس الوطني.

وأشار إلى المحاضرات التي تمت؛ ومنها: محاضرة بأم القيوين، الخميس الماضي، ومحاضرة أخرى في أبوظبي، بما يعني أن هناك وعياً كبيراً انعكس على المجتمع، والناخبين تحديداً، ما أوجد تحدياً لدى المرشحين، وجعلهم أكثر احترافاً في إدارة الحملة الانتخابية، وهذا ما لمسناه في تواصل المرشحين معنا؛ للاستفسار والاستشارة، وطلب الدعم؛ للمساعدة في تشكيل فرق عمل وهيكل إداري وتحديد المسؤوليات. وتوقع العاجل أن تشهد هذه الدورة قفزه نوعية في أسلوب إدارة الحملات الانتخابية، وبالتالي سنشهد حملات أكثر تنظيماً. وتحدث عن المرأة المرشحة في الانتخابات القادمة، قائلاً: إنها تستحق 50.62% التي تم تخصيصها لها من مقاعد المجلس الوطني، وهي تشغل اليوم منصب رئيسة المجلس الوطني الحالي، الفائزة بالانتخاب، مؤكداً أنها تتمتع بقدرات فكرية وإدارية عالية.
وقالت ناعمة الشرهان، عضوة المجلس الوطني الاتحادي، إنها أشرفت بنفسها على كل تفاصيل حملتها الانتخابية السابقة (من الألف إلى الياء)، وإلى جانبها فريق عمل مثقف ومؤهل يضم 6 أعضاء من الصديقات والأقارب وطالباتها سابقاً، وينتمون إلى مناطق مختلفة في إمارة رأس الخيمة، وقالت: إن فريق العمل لعب دوراً كبيراً في الحملة، موضحة: إنها لم تستغن عن آراء أعضاء فريقها؛ لكونها حملة انتخابية تحتاج إلى جهود كبيرة، وتتولى هي شرح محاور الحملة في لقاءات مباشرة تعقدها مع الناس.
وأكدت الشرهان قيمة الخبرة المتراكمة في إدارة الحملات الانتخابية لدى المرشحين، الذين يملكون رصيداً كبيراً من العمل والسمعة والمعرفة بين الناس، موضحة: إنها شكلت فريق العمل المساند لها في حملتها الانتخابية السابقة التي تكللت بالفوز.

جسور لتوصيل هموم الناس
مريم الشحي، الشخصية المجتمعية في رأس الخيمة، مرشحة سابقة، حصدت حينها الترتيب التاسع من بين 120 مرشحاً في رأس الخيمة، والأولى بين السيدات في الإمارة، والخامسة على مستوى الدولة، رأت أن المرشح لا بد أن تكون لديه خطة عمل، حتى يكون عملياً، ويصبو لأهداف محددة، ويسير العمل في حملته الانتخابية بخطى محددة وإجراءات مقننة، وليعرف المرشح إلى أين وصل، ويحدد موضع قدميه، وماذا أنجز وماذا حقق، وتشكل الخبرة الانتخابية والسياسية دوراً بالغ الأهمية في أداء المرشح، وتنعكس في سيره بخطوات مدروسة أكثر من التجارب السابقة، التي تفيده كثيراً. وأوضحت الشحي: بأن المواطنين يمتلكون وعياً سياسياً انتخابياً، مؤكدة أهمية فريق العمل لكل مرشح في حملته الانتخابية، والذي يتكون في بعض الحالات من 10 عناصر، وتنقسم فرق عمل بعض المرشحين بين العناصر النسائية والرجالية، مشددة على التفاعل القوي بين الحكومة والشعب في الشأن الانتخابي، فيما على المرشح أن يؤدي دوراً متعدد الأبعاد، من تمثيل للشعب، وتوصيل همومه ومطالبه، إلى أن يمثل جسراً لتوصيل تلك الاحتياجات والآراء إلى الحكومة الاتحادية وحكومة الإمارة، التي ينتمي إليها، على السواء، مع أهمية دوره في تفعيل التنسيق والتعاون مع الحكومة المحلية، نحو حل مشاكل ومعاناة الأهالي في كل إمارة على حدة، لاسيما في قضايا الخدمات العامة والبنية التحتية.
فن الخطابة
علي البلوشي، تربوي متقاعد وباحث تاريخي، شدد على أهمية فن الخطابة في إدارة الحملات الانتخابية ونجاحها، بما له من تأثير فاعل على الناخبين، فهو فن يعزز أسهم المرشح وفرصه في الفوز بمقعد تحت قبة المجلس، محذراً من جهل بعض المرشحين بأهمية الحدث ودورهم في المجلس، وأكد أن الدور المنوط بالناخب في العرس الوطني أكثر أهمية من دور المرشح؛ لأنه هو الذي سيختار المرشح، الذي يتسم بجاذبية وقدرة على الإقناع، ممتلكاً أدوات البحث والتحليل، ومشكلاً همزة وصل بين كافة الأطراف، (القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة والرعية) في إطار المنظومة الوطنية، ومعالجة القضايا السلبية في المجتمع المدني، وتعزيز مسارات التنمية.
ونوه البلوشي إلى أن المرحلة القادمة، حساسة جداً، محلياً وإقليمياً ودولياً، ما يستدعي قدرات ومؤهلات عالية تُمَكِّن المرشحين، الذين ستفرزهم العملية الانتخابية، من التعاطي بنجاح وفاعلية مع المستويات الثلاثة، محلياً عبر التواصل مع المجتمع، وإقليمياً بالتعاطي مع ملفات المنطقة، ودولياً عبر مواجهة القضايا الدولية المتشابكة مع القضايا الإقليمية، ما يتطلب عناصر تتحلى بالكفاءة السياسية والاجتماعية والدبلوماسية

شاهد أيضاً

إنجاز صيانة مقصب رأس الخيمة نهاية العام الجاري

إنجاز صيانة مقصب رأس الخيمة نهاية العام الجاري رأس الخيمة (الاتحاد) بدأت دائرة بلدية رأس …