الرئيسية / أخبار محلية / المنسيون في المستشفيات .. لا حياة لمن تنادي!

المنسيون في المستشفيات .. لا حياة لمن تنادي!


المنسيون في المستشفيات .. لا حياة لمن تنادي!


(الاتحاد) أحمد مرسي (الشارقة)



دعت إدارة مستشفى القاسمي في الشارقة، الأسر الذين يماطلون في إخراج مرضاهم من المستشفى، بعد انتهاء فترة علاجهم وعدم الحاجة لبقائهم في المكان، بضرورة تحمل المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية تجاه أهاليهم والحرص على إخراجهم من المكان، والتوجه لمنزلهم من دون «مماطلة» أو تراخ، وخاصة أن حالتهم الصحية باتت تتطلب رعاية منزلية فقط من دون الحاجة لبقائهم في المستشفيات.
وأكدت نعيمة خميس الناخي، رئيسة قسم الخدمات الاجتماعية في المستشفى، أن هناك حالات فردية مرضية منومة منذ سنوات طوال على أسرة المستشفى، وقد تلقوا العلاج اللازم الذي يتوافق مع حالتهم منذ سنوات، سواء من الحالات من كبار السن من المواطنين أو المقيمين في البلاد، أو من الذين تعرضوا لحوادث مرورية بالغة، وعاشوا على إثرها في غيبوبة وفقدان وعي، وبالتالي لم تعد الحاجة الطبية تستدعي بقاءهم في المكان، بحسب تقارير الأطباء، بل بات الأمر يتطلب تقديم الرعاية والعناية المنزلية فقط لحالتهم.
وكشفت عن أن مثل هذه الحالات تكلف الدولة أموالاً كبيرة لبقائهم في المستشفيات من خلال حجز سرير بصورة غير مستحقة وتلقي الرعاية المستمرة من قبل القائمين على المستشفيات، حيث تصل تكلفة المريض الواحد يومياً 400 درهم لمن ليس لديهم بطاقات صحية، وأن معظم هذه الحالات ليس لديها بطاقات صحية، و200 درهم لحاملي البطاقات الصحية، ومجانية لمواطني الدولة.
وتابعت: إن تكلفة مريضة أفريقية في المستشفى قاربت على المليون درهم خلال فترة بقائها للسنوات الماضية، وأن إدارة المستشفى تباعاً تتواصل مع المسؤولين عنها من دون فائدة.
وأفادت بأن هناك حالات مرضية عديدة يرقد أصحابها في المستشفى منذ سنوات طوال أحدهم شاب خليجي دخل للمستشفى على إثر حادث مروري منذ نحو 13 عاماً، وكان في مرحلة شبابه ودخل في حالة غيبوبة وفقدان وعي، وحالة أخرى لمريضة من جنسية إفريقية تعرضت لحادث مروري «دهس» وذلك في عام 2013، ومنذ ذلك العام ما زالت ترقد في المستشفى، حيث تسبب لها الحادث في غيبوبة شبه تامة وأفقدها الوعي.
وأضافت الناخي أن هناك رجلاً آسيوياً في العقد الخامس من العمر يرقد في المستشفى منذ نحو العام ونصف العام على إثر أزمة صحية، وما زال يتلقى الرعاية والعناية خلال هذه الفترة، حيث انتهت فترة علاجه حالياً، إلا أن أهله لم يقوموا بتسلمه أو إخراجه من المستشفى وتحمل واجبهم.
وأكدت رئيسة قسم الخدمات الاجتماعية في المستشفى أن نسبة الإشغال في المستشفيات غالباً ما تكون بصورة عامة، مكتملة، وعليه تكون الحاجة إلى تفريغ أي سرير في مصلحة إعطاء فرصة علاجية لمريض آخر يكون في أمس الحاجة إليها، وعليه تقوم الإدارات بالتواصل بصورة مستمرة مع أهالي هذه الحالات وكذلك قنصليات بلدانهم، حيث تتلقى وعوداً لا تنفذ بصورة مستمرة.
وبينّت أن هناك ثلاثة أقسام تستقبل أكثر الحالات بقاءً في المستشفى وهي، العناية المركزة والباطنية والجراحة، وأن مرضى الحوادث والطوارئ والإصابات والجلطات الدماغية، تعتبر من الحالات التي يتطلب التدخل لعلاجها بصورة سريعة والبقاء لفترة علاج طويلة، وفي بعض الأحيان تتأثر حالتهم الصحية بنوعية الإصابة، ويعيشون لسنوات فاقدي الوعي أو عديمي الحركة.
ولفتت إلى أن المعنيين في المستشفى يوضحون الصورة الكاملة عن الحالة الصحية للمرضى، وكيف أصبحت أمورهم لا تستدعى البقاء بالمكان، وإنما يحتاجون لرعاية وعناية منزلية فقط، إلا أن أهاليهم غالباً ما يتهربون من تحملهم المسؤولية.

شاهد أيضاً

«هوس السيلفي» يدفع رجالاً للتزاحم في عيــادات التجميل والتشبّه بالمشاهير

«هوس السيلفي» يدفع رجالاً للتزاحم في عيــادات التجميل والتشبّه بالمشاهير الامارات اليوم – وجيه السباعي …