الرئيسية / أخبار رأس الخيمة / ضحية 36 عاماً: أنتظر تحسن ظروفي لإحضار والدتي وشقيقتي

ضحية 36 عاماً: أنتظر تحسن ظروفي لإحضار والدتي وشقيقتي


تقطن في منزل مستأجر مع ابنتها الوحيدة
ضحية 36 عاماً: أنتظر تحسن ظروفي لإحضار والدتي وشقيقتي




الخليج- رأس الخيمة:عدنان عكاشة

قالت الشابة الإماراتية مريم عبد الرحمن الشحي، التي التقت والدتها مؤخراً بعد فراق دام عاماً من الانتظار والألم، إنها تنتظر الآن على «أحر من الجمر» تحسن ظروفها المادية، لتحضر والدتها وشقيقتها من الهند إلى الدولة، ب«تأشيرة زيارة»، ليلتئم شملهن، مرة ثانية، بعد اللقاء الأول في الهند، في العاشر من أكتوبر الماضي.
وسردت الشحي تفاصيل قصتها وحياتها، التي عرفت فراقاً مراً وحرماناً طويلاً من عاطفة الأمومة ومن ود شقيقتها، موضحة أنها ليست موظفة ولا تعمل، وتعيش مع ابنتها الوحيدة في منزل مستأجر، بحي خزام في مدينة رأس الخيمة، على دخل لا يتجاوز آلاف درهم فقط، هو المعاش التقاعدي لوالدها، رحمه الله، الذي تقتسمه مع زوجته.

وكانت مريم الشحي، وهي مطلقة منذ 2005، وتوفي طليقها ووالد ابنتها الوحيدة في مايو الماضي، التقت والدتها وأختها في الهند، التي سافرت إليها خصيصاً من الإمارات، فبعد رحلة بحث طويلة ومضنية عنهما، فاقت الثلاثة عقود ونصف، قامت بنشر إعلان في صحيفة هندية، تحمل نداء لمن يتعرف عليهما، ما أسفر عن جمع شملهن أخيراً.

اللقاء الأول
وكان فندق «نوفيتيل»، في مطار حيدر أباد الهندية، مسرحاً للقاء بين مريم وأمها وشقيقتها، الذي حجزت فيه مريم من الإمارات، حيث وقع اختيارها على فندق ليكون محلاً للقاء، الذي طال انتظاره، ولإقامتها طوال تواجدها هناك، لرغبتها بألا تثقل عليهما، بسبب ظروفهما المعيشية.
وقضت الشابة الثلاثينية، التي نشرت «الخليج» قصتها وتابعتها في عددها الصادر السبت الماضي، بعد تقرير تلفزيوني بثته قناة أبوظبي، أيام مع والدتها وشقيقتها في الهند، بعد العثور عليهما، على أمل لقاء جديد وقريب، في حال وجدت القدرة المادية، أو امتدت إليها أيادي الخير والإحسان.

أصول عربية
ضحية أكثر من عقود ونصف من لوعة غياب والدتها وشقيقتها، التي تبلغ الآن عاماً، بينت أن والدتها من منطقة في الهند تعرف بكثرة ذوي الأصول العربية فيها، تحديداً من اليمن وعمان، لذا قد تكون والدتها من أصول عربية بعيدة في الزمن، مختلطة بدماء هندية، كما تعتقد، وهي تحديداً من قرية تعرف باسم (صلالة)، في منطقة «باركس»، في ولاية حيدر أباد، وبعض أهل قرية والدتها يتحدثون العربية، كابن خالتها، وهو إمام مسجد وشاب صغير، حيث تفتح بعض المدارس أو المراكز الباب لتعلم «العربية».
انقطاع الاتصال
وأوضحت مريم الشحي أن والدها اقترن بوالدتها عبر «وسيط» كان يتنقل بين الإمارات والهند، وهو من زوّج الكثير من «الشواب» في الإمارات في تلك الفترة، لكن هذا «الوسيط» توفي لاحقاً، لينقطع خط الاتصال وحلقة الوصل مع والدتها، بعد انفصالها عن والدها وعودتها إلى البلد الآسيوي، ليعجز والدها عن التعرف أو الوصول إلى مكان إقامة طليقته، لاسيما أن وسائل الاتصال آنذاك كانت محدودة.

وأكدت مريم أنها وقعت على رسالة ورقية قديمة، مرسلة من والدتها بواسطة البريد التقليدي، في محاولة للتواصل معها، ما يدل على أن أمها كانت تبحث عنها وتحاول الوصول إليها، قبل أن تجد طريقاً مسدوداً، في ظل صعوبة وسائل الاتصال حينها.
عودة الأصدقاء القدامى
مريم استقبلت سيلاً هائلاً من الاتصالات خلال الأيام الثلاثة الماضية، لم يتوقف حتى ساعات الليل، كما تقول، بعد نشر قصتها، ليلة الجمعة الماضي، من قبل الأهالي والمؤسسات، بينهم أصدقاء قدامى، انقطعت علاقتها بهم منذ زمن، ما شكل مفاجأة سارة لها، فيما حظيت بمئات التعليقات والإعجابات في حساباتها الشخصية بوسائل التواصل الاجتماعي، والرسائل في ال «واتس أب»، من كل صوب وحدب.
شاعرة تحت «وقع الحرمان»
الحرمان من حضن الأم وحنانها، ومن حسها في الدنيا، رغم أنها على قيد الحياة، ل عاماً كاملة، وشغفها باللقاء، الذي لم ينضب طوال تلك العقود، أنطق مريم الشحي شعراً، بحسب حديثها ل«الخليج»، فهي شاعرة نبطية معروفة، تكتب باللهجة الإماراتية، والحرمان من الأم ومن شقيقتها الوحيدة، منذ طفولتها الأولى، هو الذي ألهمها الشعر.
مريم تسعى لإصدار أول ديوان شعري، وتؤكد أن لا أحد من أهلها كان شاعراً أو شاعرة، كما أخبرها والدها.



شاهد أيضاً

حفل زفاف السيد احمد سعيد علي راشد علوان الحبسي 15/11/2019 (صور)

. .