سائقون يطالبون بتطبيق روح القانون في المخالفات المرورية البسيطة


سائقون يطالبون بتطبيق روح القانون في المخالفات المرورية البسيطة

الامارات اليوم – محمد فودة – دبي

قال سائقون في دبي وإمارات أخرى إنهم تلقوا إشعارات تفيد بارتكابهم مخالفات مرورية غير متوقعة من جانبهم، أبرزها عدم استعمال الإشارات عند تغيير الاتجاه، وغرامتها 400 درهم، مطالبين إدارات المرور في الدولة بتطبيق روح القانون، حال عدم الالتزام باستخدام الإشارة عند خلو الطريق من المركبات، بما يلغي الحاجة إلى استخدامها لتنبيه المركبات القادمة من الخلف.
وقال سائقون لـ«الإمارات اليوم» إنهم تلقوا إشعارات عن ارتكابهم هذه المخالفة تحديداً، في وقت متأخر من الليل، ودون تحديد مكان المخالفة، لافتين إلى أنه يجب أن تراعي إدارات المرور ظروف المخالفة، خصوصاً أن سجلاتهم خالية من أي مخالفات خطرة.
فيما قال رئيس مجلس المرور الاتحادي، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات، اللواء محمد سيف الزفين، إن القانون لا يطبق في وقت دون آخر، ولا يشترط أن يكون الطريق خالياً أو مزدحماً حتى يلتزم السائق مرورياً، لافتاً إلى أن الشخص الملتزم يستخدم الإشارة بشكل تلقائي، بغض النظر عن حالة الشارع، وهناك عشرات الحوادث وقعت نتيجة أخطاء مماثلة من سائقين ظنوا أن الطريق خالٍ، ولم ينتبهوا لوجود دراجة أو سيارة قادمة من الخلف.
وتفصيلاً، قال الزفين لـ«الإمارات اليوم» إنه لا ينسى شخصياً موقفاً تعرض له أثناء دراسته في أميركا، على أحد التقاطعات، إذ رأى أن الطريق خالٍ من الجهة المقابلة التي لها أولوية المرور، فتحرك بسيارته، وخلال ثوانٍ فوجئ بدورية شرطة، فأخبر شرطي المرور بأنه فعل ذلك لعدم وجود سيارات قادمة من الجهة المقابلة، فرد عليه أن «هناك نظاماً يجب أن يُحترم، ولو كنت بمفردك على الطريق».
وأضاف الزفين أن الالتزام سلوك شخصي، فحزام الأمان على سبيل المثال فُرض للحفاظ على سلامة السائقين ومرافقيهم، وعلى الرغم من ذلك لا يربطه البعض إلا حين يشاهدون الشرطة، وهذا يعكس أهمية القانون الذي يُفرض لحماية الناس والحفاظ على سلامتهم.
وأشار إلى أن استخدام الإشارة عند تغيير الاتجاه أو الدوران لم يقيد في القانون بخلو الطريق أو انشغاله، لأن السائق قد لا ينبته إلى دراجة أو مركبة قادمة من اليمين أو اليسار، وحين يتجاوز دون تنبيه، يهدد سلامته وسلامة القادم من الخلف، لافتاً إلى أن عشرات الحوادث وقعت نتيجة اعتقاد أشخاص أنهم يسيرون بمفردهم على الطريق.
وأوضح الزفين أن السائقين الذين يكسرون الإشارات الحمراء، لا يفعلون ذلك عن عمد، بل نتيجة إهمال وعدم انتباه، وهذا يحدث ولو كان السائق ملتزماً، لكن حين يُخَالف على تصرف، يندر أن يكرره مرة أخرى.
وأكد أن شرطة دبي وجميع قيادات الشرطة في الدولة، أطلقت مبادرات للتخفيف عن السائقين، سواء بمنحهم حزم تشجيعية تصل إلى خصم 100% على المخالفات، مثلما فعلت شرطة دبي، أو بطرح خصومات بنسب متفاوتة، وهذا يعكس أن الهدف من المخالفات ليس تحصيل الأموال، لكنْ لدينا التزام أمام القيادة بخفض مؤشر الوفيات الحوادث، وتمثل المخالفات المرورية إحدى وسائل ردع السائقين المتهورين الذين يتسببون في الحوادث.
وقال الزفين «لسنا جهة ربحية، ولا نحب أن نخالف أحداً، لكن هناك أبرياء يستخدمون الطرق، ومهمتنا حمايتهم، سواء من المخالفين بقصد أو دون قصد، لأن كليهما يتسببان في الحوادث على السواء».إلى ذلك، قال السائق وجيه أحمد، إن من الضروري أن تتفهم الشرطة احتمالات ارتكاب المخالفة دون قصد، لافتاً إلى أنه كان يقود سيارته في وقت متأخر، ولا يوجد أحد على الطريق، وفوجئ بتسجيل مخالفة مرورية ضده لتغييره المسار دون استخدام الإشارة، لافتاً إلى أن المخالفة غير محددة المكان، وهو ملتزم بطبعه، لذا انزعج كثيراً حين ورده إشعار المخالفة.فيما قال علي محمود إنه تنبه متأخراً إلى ضرورة انحرافه إلى اليمين تجاه مخرج في أحد الشوارع، فاضطر إلى المرور على الخط الأبيض المستمر، دون أن يتجاوز أمام أحد، لأن الطريق كان خالياً، وفوجئ بتحرير مخالفة عدم الالتزام بخط السير الإلزامي، مؤكداً أنه لم يضايق أحداً، أو ينحرف أمام مركبة أخرى، وتمنى لو تم التعامل معه بروح القانون.وذكر باتريك بولس أنه كان يقود سيارته أمام ديرة سيتي سنتر نحو الساعة السادسة صباحاً، وكان الطريق شب خال، فغير المسار دون أن يستخدم الإشارة، لشعوره بعدم حاجته إلى ذلك، لكن فوجئ بعد ساعتين بإشعار عن ارتكابه مخالفة مرورية، مؤكداً أنه لم يتوقع تسجيل تلك المخالفة، بل لا يعرف إذا كانت سجلت من قبل شرطي أو بواسطة إحدى تقنيات الضبط.يذكر أن شرطة دبي أطلقت مبادرة مرورية، ستنتهي دورتها الأولى في فبراير المقبل، تعد فريدة من نوعها، إذا تكافئ السائقين بشكل مستقبلي بناء على درجة التزامهم، وتخصم 25% من المخالفات المرورية القديمة كل ثلاثة أشهر، إذا لم يرتكب صاحبها أي مخالفات في تلك الفترة.وطبّقت القيادة العامة لشرطة عجمان نظاماً مقارباً، فيما طبّقت القيادة العامة لشرطة الشارقة خصماً على المخالفات المرورية، وكذلك الفجيرة وأم القيوين بنسبة 50%.

شاهد أيضاً

محاكمة شاب خالف نطاق السوار الإلكتروني

محاكمة شاب خالف نطاق السوار الإلكتروني البيان – أبوظبي – موفق محمد حددت محكمة استئناف …