الرئيسية / أخبار رأس الخيمة / مساحات خضراء تكسو رأس الخيمة وتعيد «الماضي الأخضر» إلى الذاكرة

مساحات خضراء تكسو رأس الخيمة وتعيد «الماضي الأخضر» إلى الذاكرة


مساحات خضراء تكسو رأس الخيمة وتعيد «الماضي الأخضر» إلى الذاكرة

الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة

اكتست مساحات واسعة في رأس الخيمة، ضمن مناطق متفرقة وممتدة جغرافيا، ببساط أخضر، عقب موجات الأمطار الأخيرة، لتنشر فرحاً شعبياً واحتفالاً عفوياً بالطبيعة والاخضرار، تجسد في تصاعد كبير، خلال الأيام الماضية، في معدل الرحلات والنزهات البرية و«التخييم» وقضاء أوقات طويلة في المناطق البرية والجبلية، بجانب رصد الطبيعة الخضراء والتقاط الصور لها من قبل الشباب وعشاق الطبيعة، وتداولها على نطاق واسع في شبكات الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي.

«الوجه الأخضر» لسهول رأس الخيمة، بعد الأمطار، أعاد إلى الذاكرة الشعبية (الماضي الأخضر)، خلال فترات الثمانينات والسبعينات وما قبلها، وفقاً لمواطنين في العقد الرابع والخامس والسادس والسابع من العمر، حين كانت المساحات الخضراء تتسيد المشاهد الطبيعية، وسمة تستقطب الأنظار والقلوب في رأس الخيمة، فيما تجتذب الربوع الخضراء في الإمارة حالياً الأهالي والمتنزهين وعشاق الطبيعة وهواة الرحلات البرية من كافة إمارات الدولة، بجانب أبناء الإمارة، وعدد من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي والسياح.
«الخضرة» مرشحة للتمدد والتوسع أكثر خلال الأشهر القليلة المقبلة، بحسب المواطنين ذوي الخبرة، فيما بدأت بعض الأعشاب والنباتات المعروفة لدى الإماراتيين منذ حقب طويلة، ذات البعدين الغذائي والطبي، بالعودة والظهور، بعد غيابها سنوات طويلة.
عبد الله سالم الشميلي، 42 عاما، من منطقة شمل، شمالي مدينة رأس الخيمة، قال: إنه لم ير مثل هذه المشاهد الخضراء في المنطقة ومناطق أخرى عدة في الإمارة منذ أن كان طفلا وصبيا في ثمانينات القرن الماضي، مؤكداً شغفه وانبهاره بجمال الطبيعة في بلادنا الإمارات، بعد الأمطار، وهو يحرص على الاستمتاع مع أسرته بالطبيعة حالياً، في جولات حرة ورحلات متعاقبة في المناطق البرية، مشيراً إلى أن «شمل» كانت مصيفا ووجهة للتجار والعائلات الكبيرة في الإمارات، في الماضي، بفضل ربوعها الخضراء وجمال طبيعتها، متمنيا من الجميع المحافظة على جمال هذا الوطن، لافتاً إلى أعشاب ونباتات محببة بين الإماراتيين أخذت في الظهور مؤخراً، مثل الخبيز والحميض.
وأشار سعيد عبد الله الظهوري، من منطقة وادي شعم، من رجالات الجبال في رأس الخيمة، إلى أن اللون الأخضر يكتسب سحراً خاصاً في المرتفعات الجبلية، شمالي الإمارة، عقب تتابع سقوط الأمطار في المرحلة الماضية من الموسم الحالي، موضحاً أن المسطحات العشبية ستصل إلى ذروتها في فبراير/ شباط القادم، وفق التوقعات والمعتاد في مواسم هطول الأمطار بكميات جيدة، مؤكداً أن الموسم الحالي هو موسم أو سنة (خصب)، وفق تسمية الأولين، من شوابنا، ومن المتوقع أن تنبت أعشاب جبلية، لم تظهر منذ سنوات طويلة، وهي غذاء ودواء، مثل «البأبأتيس» أو ما يعرف «السريو»، وكان الآباء يستخدمونه في علاج وجبر كسور العظام، ولازال مستخدما لهذا الغرض، و«الضيع» أو «الخناصير»، الذي يستخدم حاليا في علاج السكر.
الظهوري أضاف أن إنتاج بعض الأشجار الجبلية الإماراتية يرتفع بشكل ملحوظ، خلال مواسم الأمطار الوفيرة، مثل أشجار «النغش»، وهو شجر ينتج ثمراً يسمى «البيقام»، ويشبه التين، ويؤكل نيئاً ويطهى مع ورقه، وشجر «الميز»، الذي يطهى ثمره، ثم يجفف حتى يتحول إلى نوع من المكسرات، يوزع في الأعراس ويؤكل في البيوت والجلسات العائلية.

شاهد أيضاً

. إنقاذ متسلق جبال إماراتي في رأس الخيمة

إنقاذ متسلق جبال إماراتي في رأس الخيمة البيان نفذ المركز الوطني للبحث والإنقاذ بالتعاون مع …