الأمطار تجلي ملوحة التربة وأصحاب المزارع في انتعاش..والبر يفتح ذراعيه لعشاق التخييم في شتاء الإمارات


البر يفتح ذراعيه لعشاق التخييم في شتاء الإمارات

الأمطار تجلي ملوحة التربة وأصحاب المزارع في انتعاش





رحلات البر تستهوي الكثيرين خلال فصل الشتاء| أرشيفية

البيان – رأس الخيمة ـ أحمد أبوالفتوح

مع دخول موسم الشتاء وبث الحياة في الأرض تتجلى مفردات الجمال بأبهى صورها، فالطبيعة الخلابة التي تشهدها المناطق الجبلية في دولة الإمارات خلال هذه الفترة من العام، نتيجة لانتشار النباتات والحشائش البرية التي غطت تلك المناطق باللون الأخضر الساحر، تبشر بانتعاش السياحة الداخلية من المواطنين والمقيمين للاستمتاع وقضاء أوقات بالتخييم.
بالإضافة للفائدة المردودة على المزارعين ومربي النحل، والتي تتجلى في تحسين جودة التربة الزراعية وغسلها من الأملاح، وصولاً للباحثين عن النباتات ذات الفوائد الطبيعية أو العلاجية التي كانت تستخدم قديماً، ومن أبرزها الفقع والحماض، والتي يستبشر بها أفراد المجتمع بعد سقوط الأمطار.

أسواق الخضروات
شهدت أسواق الخضراوات المحلية إقبالاً كبيراً من إنتاج المزارع المحلية للخضروات الطازجة، ما انعكس إيجابياً على أسعار معظم المنتجات التي يفضلها المستهلكون مقارنة بالمنتجات المستوردة نظراً للرقابة المشددة على المزارع المحلية من جهة ولكون هذه المنتجات طازجة ويتم قطافها بشكل يومي من المزارع القريبة من هذه الأسواق.
وقال المزارع علي حمد الخاطري: ساهم ازدياد وتيرة الأمطار خلال الأعوام الماضية في تحسين جودة التربة الزراعية وغسلها من الأملاح، بالإضافة لرفع منسوب مخزون المياه الجوفية.

وعلاج أكبر المشاكل التي يعاني منها قطاع الزراعة والمتمثلة في ارتفاع ملوحة الآبار الجوفية التي تعتمد عليها هذه المزارع خلال علميات الري.
والتي يتم علاجها في الوقت الحالي باستخدام محطات تحلية صغيرة، مشيراً إلى أن مشكلة هذه المحطات في ارتفاع أسعارها ما يرفع فاتورة تكلفة هذه الزراعة.
مردود إيجابي
وأكد المزارع حمد العواني، أن زيادة معدلات الأمطار منذ بداية العام انعكست بشكل إيجابي على القطاع الزراعي في ظل الاهتمام المتزايد من المزارعين بمزارعهم عبر استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة في الزراعة والتي من شأنها قللت من استخدام المياه في الري.
مؤكداً أن جودة الخضراوات المحلية ودرجة الأمان العالية فيها والناتجة عن عمليات التفتيش والرقابة المشددة التي تنفذها الجهات المعنية للتأكد من التزام وامتثال المزارعين بكافة الشروط المتعلقة بعمليات التسميد ما يجعل هذه المنتجات الخيار الأول بالنسبة للمستهلكين، خاصة مع أسعارها الحالية الجيدة.
بالإضافة للعوامل الأخرى المتمثلة في عدم تعرض هذه المنتجات لأي عمليات حفظ أو تبريد مقارنة بالمنتجات الأخرى. وقال المواطن عبدالله سالم: موسم هطول الأمطار من المواسم المفضلة لمربي الماشية.
حيث ساهمت في انتشار المساحات الخضراء وتسريع نمو الحشائش التي تكسو المراعي بثوبها الأخضر بين أحضان الطبيعة خلال فصل الشتاء، لتنعش آمالهم وتساهم في توفير الأعلاف المجانية.
وتقليل تكلفة التغذية بالأعلاف الأخرى التي يتحملها المزارع، لافتاً إلى أن تلك الحشائش الخضراء تساهم كذلك في تحسين صحة الماشية وزيادة إنتاجها.

سياحة عائلية
تمتد فوائد هطول الأمطار التي شهدتها مناطق رأس الخيمة إلى دعم السياحة العائلية على مدار اليوم وخاصة مع انخفاض درجات الحرارة بالمناطق البرية والمجاورة للأودية الجبلية هذه الفترة من العام.
حيث تستقبل تلك المناطق أعداداً كبيرة من العائلات والزوار عشاق المناطق الطبيعية للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي حباها الله لتلك المساحات الشاسعة التي اكتست بلونها الأخضر لتعيد إليها الحياة من جديد ويقصدها أفراد المجتمع بعيداً عن صخب المدن وازدحام الطرق.





وأكد عبدالله الشميلي، أن جانبي شارع الشيخ محمد بن زايد في رأس الخيمة يعتبر الوجهة الأولى لمئات العائلات التي تختار لنفسها موقعاً مناسباً بعيداً عن جدران البيوت .





وقال أحمد صبري: التخييم جزء من ثقافتنا المرتبطة بالصحراء، وهي ثقافة يستمتع بها اليوم الكثير من الجاليات المقيمة المترددين على المناطق الطبيعية والبرية بامتدادها.
حيث ترى الكثير من العائلات التي جاءت من داخل وخارج رأس الخيمة للاستمتاع بهذه الأجواء الخلابة، التي تتزامن مع انخفاض درجات الحرارة . وأكد إبراهيم البلوشي حرصه على اصطحاب الأسرة للتخييم في رأس الخيمة التي تشهد ازدحاماً كبيراً من العائلات والسياح بحجز مواقع التخييم الخاصة بهم .
العسل والدواء
أكد حمدان الصنعاني الشميلي «مربي نحل»، أن أكثر المستفيدين من موسم الأمطار هم أهل الجبال الذين يعتمدون على الزراعة بعد امتلاء البرك بالمياه لزراعة القمح والمحاصيل الأخرى، بالإضافة لزيادة إنتاجية خلايا النحل في ظل انتشار المروج الخضراء الطبيعية ونمو الأشجار والزهور التي تعطي إنتاجاً غنياً بالفوائد وبكميات كبيرة من العسل .
وأكد إبراهيم البلوشي، حرصه على اصطحاب الأسرة للتخييم في رأس الخيمة التي تشهد ازدحاماً كبيراً من العائلات والسياح بحجز مواقع التخييم الخاصة بهم، والتي وفرتها الطبيعة الخلابة.
مؤكداً أن أعداد التخييم شهدت ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالأعوام الماضية نظراً لجهود الجهات المعنية في رأس الخيمة التي جعلت من هذه المناطق نقطة جذب كبيرة للأهالي وذويهم، وخاصة دائرة الخدمات العامة التي وفرت حاويات جمع المخلفات في تلك المناطق بالإضافة لدوريات راقب الخاصة بمنع تشويه البر بالمخلفات .

شاهد أيضاً

إعادة افتتاح مركز شمل الصحي غداً

إعادة افتتاح مركز شمل الصحي غداً الخليج – رأس الخيمة: عدنان عكاشة أكد د.عبدالله النعيمي، …