مواطنون يعودون إلى «الفرجان القديمة» محملين بالحنين


رأس الخيمة تعود إلى «أصالتها» بمبادرة شعبية


مواطنون يعودون إلى «الفرجان القديمة» محملين بالحنين

















رأس الخيمة: عدنان عكاشة


أطلقت مجموعة ضمت 9 من رجالات وشباب رأس الخيمة، من المخضرمين من أبناء الإمارة، مبادرة مجتمعية فريدة، تحت شعار: (جولة مع أصدقاء الطفولة في فريج سدروه)، تقوم على تنظيم رحلة جماعية إلى «الماضي»، الذي يشدهم الحنين والشوق إليه، في أحد أشهر أحياء أو «فرجان» رأس الخيمة القديمة.
المجموعة كانت على موعد مع الماضي، الموصوف دوماً في عيونهم وقلوبهم ب«الجميل»، على الرغم من بساطته وشظف العيش فيه، موعد ضربوه مجتمعين بحثاً عن الذكريات والطفولة الهوية والأصالة، ووجوه آبائهم وأمهاتهم، وأصوات كانت تملأ المكان والزمان، قبل أن تصبح أثراً بعد عين، ماض لم تبق منه سوى ذاكرة حية وبيوت قديمة وسكك ضيقة و«فرجان» عتيقة، تبدلت فيها الوجوه والأسماء، وبقيت متصلة بقلوبهم بروابط لا تنقطع.
غطت المبادرة والرحلة منازل أحمد بن فضل النعيمي، والد د. عبدالله النعيمي، مدير منطقة رأس الخيمة الطبية، والذي كان «مطوع»، إمام وخطيب مسجد، من أوائل من درسوا العلوم الشرعية بصورة نظامية، وخميس سعيد الهاشمي، والد الفنان الموسيقي طارش خميس، ووالد الفنان جابر نغموش، ووالد الأديب الراحل جمعة الفيروز، وعبيد بن طارش، صاحب «عبرة» في خور رأس الخيمة، سفينة تقليدية، وهو أحد خمسة ممن كانوا يملكون «العبرات» في الخور، التي كانت تنقل الناس عبر ضفتيه من مركز مدينة رأس الخيمة القديمة إلى منطقة النخيل، والذي كان ينقل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، في طفولته، والمؤذن خميس الحديدي، والد العميد عبدالله الحديدي، نائب القائد العام لشرطة رأس الخيمة، وسيف بن سباع، الذي كان يعالج الأهالي في الماضي ب «الكي»، وسلمى الشرهان، أول ممرضة مواطنة، وموسى بن طارش، من أوائل سائقي السيارات في رأس الخيمة، وكان يوصل الأهالي إلى الإمارات الأخرى، وأم زايد، صاحبة متحف تراثي، وهي بمثابة مرجع لتاريخ رأس الخيمة وأهلها وشخصياتها وتقاليدها، وسالم بن راشد، من المعالجين بالقرآن الكريم. خلال ستينات القرن الماضي، وإسماعيل الجرمن، أحد أشهر بناة «بيوت العريش» في الإمارة سابقاً.
المجتمع الإماراتي القديم
وقال الفنان الموسيقي طارش خميس، الذي أطلق فكرة المبادرة: إن مبادرة ورحلة العودة إلى الماضي، أو إلى فرجان الزمن الجميل، أو فرجان الماضي، وبيوت الأولين، ومرابع الطفولة، وملاعب الصبا، حظيت بتفاعل كبير من قبل المجتمع المحلي، لا مجتمع رأس الخيمة فقط؛ بل مجتمع الإمارات إجمالًا.

ومن بين المشاركين في المبادرة، وفقاً لطارش خميس، (مثقفون، وفنانون، وموسيقيون، ورياضيون، ومسؤولون إداريون، وأساتذة جامعات)، تتراوح أعمارهم ما بين 40 و60 عاماً، موضحاً أن المبادرة لقيت تفاعلًا وتجاوباً واسع النطاق من قبل أهالي رأس الخيمة، وعدد من إمارات الدولة الأخرى، وأبدى العديد من الأهالي رغبتهم الكبيرة في المشاركة.
وأكد صاحب فكرة المبادرة، أن بعض رجالات وسيدات رأس الخيمة، والإمارات إجمالًا، لا ينقطعون عن زيارة بيوتهم الأولى ومنازل آبائهم القديمة، بصورة دورية، في المناطق القديمة المتفرقة من رأس الخيمة وبقية الإمارات، يشدهم الحنين إلى الماضي.
ورأى وليد غلوم عبدالله، معلم متقاعد، أن المبادرة صورة حية لحنين الإماراتيين إلى ماضيهم، وانتمائهم لتراثهم وهويتهم، وارتباطهم بتقاليدهم وأصالتهم، البعض منهم يزور بيوتهم القديمة ومنازل آبائهم بصورة فردية، والبعض الآخر يصطحب أبناءه، وآخرون يعودون إلى «ماضيهم» برفقة صديق أو أكثر.
المعلم المخضرم تحدث عن شريحة أخرى تزور البيوت القديمة، التي لا تزال تنبض بالذكريات، مصطحبين أبناءهم إلى «فرجان الماضي؛ حيث يبدي الصغار سعادة وشغفاً بها.
المشاركون في المرحلة الأولى من «الرحلة إلى الماضي»:

1- وليد غلوم عبدالله
2- طارش عبيد الزعابي
3- مسلم موسى الزعابي
4- سيف عبدالرحمن الفليتي
5- يحي عيسى رحمة
6- مبارك موسى المندي
7- حميد سالم الرماق
8- جاسم اليعقوبي
9- طارش خميس الهاشمي


شاهد أيضاً

بلدية رأس الخيمة تضبط 8423 عبوة معقم مخالفة

بلدية رأس الخيمة تضبط 8423 عبوة معقم مخالفة الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة صادرت دائرة …