60 % من المدارس الحكومية تعاني نقصاً في الطلبة المواطنين لـ«أسباب جغرافية»


60 % من المدارس الحكومية تعاني نقصاً في الطلبة المواطنين لـ«أسباب جغرافية»





تقرير «الوطني» دعا «التربية» إلى منح أولوية لإنشاء مدارس حكومية في مناطق قريبة من سكن المواطنين. أرشيفية
الامارات اليوم – أشرف جمال – أبوظبي

كشف تقرير للمجلس الوطني الاتحادي عن تنامي إقبال المواطنين على إلحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة، لأسباب لا تتعلق بسوء أو ضعف مستوى التعليم الحكومي، وإنما ترجع إلى عدم مواكبة المدارس الحكومية للتوسع العمراني الذي تشهده الدولة، لافتاً إلى أن 60% من المدارس الحكومية باتت تسجل شواغر من الطلبة المواطنين، نتيجة ابتعادها عن تجمعاتهم السكنية، أو نظراً إلى انتقال بعض الأسر إلى مناطق سكنية جديدة لا توجد بها مدارس حكومية.وتفصيلاً، دعا تقرير صادر عن المجلس الوطني الاتحادي، وزارة التربية والتعليم، إلى منح أولوية لإنشاء مدارس حكومية في مناطق قريبة من سكن المواطنين وتجمعاتهم بمختلف مدن الدولة، لاسيما في ظل الدعم اللامحدود الذي تقدمه الدولة للتعليم الحكومي، مشدداً على ضرورة أن يكون هذا النوع من التعليم الحكومي هو الأكفأ والأكثر انتشاراً واستيعاباً للطلبة المواطنين، من خلال قربه من تجمعاتهم السكنية.وأشار التقرير إلى أن المدارس الحكومية باتت لا تستطع مواكبة التوسعات الجغرافية لتجمعات المواطنين، وأصبح البديل المتوافر في هذه التجمعات هو المدارس الخاصة، بعكس ما كان يحدث في السابق، حينما كان هناك حرص على إنشاء مدرسة حكومية ضمن الأساسيات الخدمية في كل منطقة جديدة بها كثافة سكانية من المواطنين. وذكر التقرير أن نقص المدارس الحكومية في مناطق سكن المواطنين، أتاح فرصاً كبيرة أمام المستثمرين لإنشاء مدارس خاصة، مشدداً على أن المجلس الوطني الاتحادي ليس لديه إشكالية مع التعليم الخاص، لكن يريد في الوقت ذاته أن تكون المدارس الحكومية موجودة في هذه الأماكن، حتى تقدم خدماتها كجميع الخدمات المقدمة في كل المناطق الجديدة، مثل الصحية والغذائية والاقتصادية. وأفاد التقرير بأن الإقبال الملحوظ من أسر المواطنين على التعليم الخاص، لا يعدّ مؤشراً إلى سوء أو ضعف مستوى التعليم الحكومي، وإنما هو نتاج لعدم مواكبة المدارس الحكومية للتوسع العمراني الذي تشهده الدولة، لافتاً إلى أن نحو 60% من المدارس الحكومية باتت تسجل شواغر من الطلبة المواطنين، نتيجة ابتعادها عن تجمعاتهم السكنية، أو نظراً إلى انتقال بعض الأسر إلى مناطق سكنية جديدة لا توجد بها مدارس حكومية. وكشف التقرير عن وجود تراجع في أعداد المدارس الحكومية في إمارة دبي، على سبيل المثال، خلال السنوات الخمس الأخيرة، إذ بلغ عدد المدارس في عام 2014 قرابة 78 مدرسة، وتناقص العدد في 2015 ليصل إلى 71 مدرسة، وفي 2019 تراجع العدد بنسبة 9% إضافية، مقابل زيادة ملحوظة في أعداد المدارس الخاصة في الفترة المذكورة من 169 مدرسة في 2014 إلى 209 مدارس خلال 2019، بنسبة زيادة بلغت 23%.وقال التقرير: «هذه المؤشرات تعكس إشكالية حقيقية، لاسيما في ظل شكاوى المواطنين من نقص المدارس الحكومية، وتأكيدهم على أنهم لا يتوجهون للمدارس الخاصة لكونها الأكفأ دائماً، ومن ثم يجب أن تكون لدى الوزارة خطة متماشية مع التوسع الجغرافي والسكاني لتجمعات المواطنين». وثمّن التقرير جهود وزارة التربية والتعليم في إنشاء المدارس والمجمعات الدراسية في كثير من مدن الدولة، ولكنه أكد في الوقت ذاته على وجود تراجع في أعداد المواطنين بالتعليم الحكومي، وفقاً للأرقام المسجلة في بعض الإمارات، منها إمارة دبي، التي بلغ عدد الطلبة المواطنين في مدارسها الحكومية عام 2014 نحو 25 ألفاً و495 طالباً وطالبة، بينما وصل عددهم العام الماضي إلى 24 ألفاً و747 طالباً وطالبة، مقابل ازدياد أعداد الطلبة المواطنين في المدارس الخاصة من 31 ألف طالب وطالبة في 2014 إلى 33 ألفاً و630 طالباً وطالبة خلال العام الماضي.في المقابل، تضمّن التقرير رداً من وزارة التربية والتعليم على الملاحظات الواردة، أفاد بحرص الوزارة على تطوير المدارس الموجودة في مختلف التجمعات السكنية للمواطنين لزيادة طاقتها الاستيعابية، كما تعمل على توفير المزيد من المدارس والمجمعات التعليمية لطلبة الحلقة الأولى والرياض في أماكن أكثر قرباً من التجمعات السكنية للمواطنين، لتوفر على الطلبة الوقت والمجهود وعدم تحملهم أكثر من طاقتهم، متعهدة بدراسة كل الملاحظات الواردة بالتقرير ودمجها في الخطة المستقبلية للوزارة.وأكدت الوزارة أن ارتفاع معدلات المدارس الخاصة بالدولة يرجع بالأساس إلى النمو الملحوظ في أعداد الطلبة من أبناء المقيمين.

شاهد أيضاً

محاكمة شاب خالف نطاق السوار الإلكتروني

محاكمة شاب خالف نطاق السوار الإلكتروني البيان – أبوظبي – موفق محمد حددت محكمة استئناف …