«النقض» تقضي بثلث تركة بعد توقيع «مريضة الموت» على وكالة عامة


«النقض» تقضي بثلث تركة بعد توقيع «مريضة الموت» على وكالة عامة


الخليج العين: منى البدوي

ألغت محكمة النقض في أبوظبي، حكماً قضى بإعادة تركة كاملة لورثة سيدة سبعينية قامت وهي في مرحلة «مرض الموت» بالتوقيع على وكالة خاصة بالبيع والشراء لأفراد من غير الورثة الشرعيين، وبناء عليه قاموا بالتصرف بها، وقضت المحكمة مجدداً ببطلان عقد البيع فيما زاد على ثلث التركة.

كان ورثة سيدة سبعينية تقدموا بدعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية في العين، ضد ثلاث سيدات ورجل، طالبوا فيها باستعادة الأملاك وفسخ عقود البيع التي تمت بموجب الوكالة، حيث قامت إحدى النساء المدعى عليهن بأخذ بصمة المرحومة على وكالة خاصة تتيح لها البيع والشراء وذلك قبيل 15 يوماً من تاريخ الوفاة، وبناء عليه قامت بعملية البيع، كما طالب الورثة الشرعيون بإبطال جميع التصرفات التي تمت بموجب الوكالة.
وجاء في صحيفة الدعوى أن محامي المدعى عليهم أشار في مذكرته إلى أن الوكالة صدرت صحيحة وسليمة من صاحبة الصفة الأهلية وبرضاها وإلمامها بموضوع الوكالة وبحضرة كاتب العدل ولم يكن بها مرض عقلي حتى تاريخ الوفاة وبالتالي فإن تصرفاتها كانت صحيحة ومبنية على أسباب حيث قامت بنقل جزء من الأملاك إلى واحدة من المدعى عليهن كمكافأة من المرحومة لها لخدمتها ورعايتها والقيام بشؤونها حتى تاريخ الوفاة، ونقل ملكية البيت لسيدة أخرى مدعى عليها في القضية نفسها تمهيداً لنقل ملكيته إلى ربيبة المرحومة.
وأشار تقرير الطبيب المنتدب في الدعوى لمطالعة الملفات العلاجية للمتوفاة إلى أن الأحوال المرضية للمتوفاة من شأنها أن تؤثر سلباً عليها في قضاء مصالحها الجسدية العادية لكنها لم تؤثر على إدراكها ووعيها وبالتالي لم تؤثر على قضاء مصالحها المرتبطة بالوعي والإدراك، وأنه من الناحية الطبية الشرعية لم يكن موتها فجائياً بل كان متوقعاً نظراً لما كانت تعانيه من أحوال مرضية مزمنة ومتعددة.
وتمت الإشارة في صحيفة الدعوى إلى أن الثابت من التقرير الطبي أن المتوفاة كانت في مرض الموت عند توقيعها الوكالة التي بموجبها قام المدعى عليهم ببيع ممتلكاتها بالإضافة إلى أنهم أقروا من خلال مذكراتهم الدفاعية بأن البيع تم دون سداد قيمته ومن ثم فإن البيع باطل وبناء عليه قضت المحكمة بفسخ عقد بيع العقار وإعادة تسجيله باسم ورثة المتوفاة. كما أيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة.
وتم الطعن على حكم محكمة الاستئناف، أمام محكمة النقض التي أكدت أن كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض موته ويكون مقصوداً به التبرع يعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية، ولا تسري إلا في حدود الثلث إذا لم يجزها الورثة كلها. ومن جانبه حذر المستشار القانوني حامد يسري محمد، من منح الوكيلات العامة أو الخاصة التي تسمح للفرد الموكل بإتمام عمليات البيع والشراء وفي حال ضرورة عمل هذه النوعية من التوكيلات لا بد من تحديد العقار المطلوب بيعه أو شراؤه وعدم ترك الأمور عائمة. وأيضاً عدم منح الثقة للآخرين وإفساح المجال لأي فرد ليقوم بمراعاة كبار السن الذين تقتضي ظروف مرضهم تناول أدوية تقلل من نسبة تركيزهم ووعيهم، خاصة الذين لديهم ممتلكات لتجنيبهم الاستغلال بمختلف أشكاله.

شاهد أيضاً

النائب العام يصدر قراراً بشأن تطبيق لائحة ضبط المخالفات والجزاءات الإدارية بشأن كورونا

النائب العام يصدر قراراً بشأن تطبيق لائحة ضبط المخالفات والجزاءات الإدارية بشأن كورونا البيان – …