«كورونا» يعزل مراكز الدروس الخصوصية مؤقتاً


«كورونا» يعزل مراكز الدروس الخصوصية مؤقتاً



الامارات اليوم – عمرو بيومي – أبوظبي


أعلنت مراكز تعليمية توقفها عن تقديم خدمات الدروس الخصوصية للطلبة، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، كما منع ذوو طلبة أبناءهم من الذهاب للدروس الخصوصية الجماعية، خوفاً عليهم من العدوى، فيما أكد تربويون أن الخوف من الفيروس يعد فرصة للقضاء على الدروس الخصوصية، خصوصاً مع تنفيذ برامج التعليم عن بعد، وتوفير جميع المناهج والشروحات للطلبة عبر منصات وزارة التربية والتعليم، والمدارس الخاصة.
وتفصيلاً أبلغ ذوو طلبة «الإمارات اليوم»، بأنهم منعوا أبناءهم من الذهاب للدروس الخصوصية بسبب مخاوفهم من إصابتهم بالفيروس، مشيرين إلى إلغاء معلمين حصص الدروس الخصوصية الجماعية، والاكتفاء بالحصص الفردية فقط، مع رفع سعر الحصة إلى الضعف على الأقل.
وأوضح أولياء أمور طلبة في المرحلة الثانوية (منهاج أميركي وبريطاني)، إيناس حسن، وعفاف محمد، ومحمد شوقي، أنهم أوقفوا الدروس الخصوصية كافة التي يحصل عليها أبناؤهم، وقرروا انتظار تجربة التعليم عن بعد التي سيبدأ تطبيقها الأسبوع المقبل، لتقييم مدى استجابة الطلبة للشرح والتزامهم بالتعلم، مشيرين إلى أنهم من الممكن أن يلجؤوا للدروس الخصوصية الفردية فقط، في حال كان هناك صعوبة تواجه الطالب في مادة معينة.
فيما أشار ذوو طلبة، أحمد الألفي، وحاتم صلاح، وأمل فوزي، وخلود ناصر، ومحاسن الطرفي، إلى أنهم تلقوا رسائل من المعلمين تفيد بإلغاء حصص الدروس الجماعية واستبدالها لمن يرغب في حصص فردية، مع زيادة في السعر من 100 درهم كان يدفعها كل طالب في مجموعة تتكون من نحو ستة طلبة إلى 250 درهماً للحصة الفردية.
من جهة أخرى، رصدت «الإمارات اليوم» إعلانات تروج للدروس الخصوصية عبر الإنترنت من خلال مراكز تعليم عن بعد، تعلن عن استعدادها لإعطاء دروس خصوصية لطلبة المدارس في جميع الصفوف الدراسية، بالإضافة إلى دروس لطلبة الجامعات والماجستير في تخصصات المحاسبة، وإدارة الأعمال، والهندسة، وذلك عن طريق «الفيديو كونفرنس»، وبرامج المحادثات الهاتفية.
وطرحت بعض الإعلانات إمكانية المشاركة في حصة مجانية للتأكد من سلامة النظام وقدرة المعلمين على الشرح والتفاعل مع الطالب، مع إعطاء المتعلم حرية الاختيار بين أكثر من معلم وأكثر من موعد للحصول على الدرس بشكل تفاعلي، مع إعطائه رقماً تعريفياً يمكنه من خلاله الدخول على الموقع ومشاهدة الدرس مرة أخرى عدداً غير محدود من المرات.
في المقابل، أكد مدير أحد المراكز التعليمية في أبوظبي، ماجد شومان، لـ«الإمارات اليوم» أن قرار الإغلاق مؤقت، وسيتم إعادة مزاولة النشاط فور عودة الدراسة بشكلها الطبيعي في المدارس، مشيراً إلى أن قرار الإغلاق سيترتب عليه خسائر مالية كبيرة نتيجة استقدام معظم المراكز للمعلمين من خارج الدولة، خصوصاً المختصين في تدريس المناهج الخاصة بالاختبارات الدولية.
فيما أكد تربويون بمدارس حكومية وخاصة، محمد خميس، وعلي حسن، وأحمد صبحي، وأمل راضي، وعائشة عبدالله، أن تطبيق نظام التعليم عن بعد فرصة كبيرة أمام الطلبة وذويهم للاستغناء عن الدروس الخصوصية، والقضاء على هذه الظاهرة الضارة، مشيرين إلى أن جميع المناهج ستكون متاحة، والمدارس ستطلق منصات تعليمية إلكترونية، لتقديم الدروس، لضمان عدم انقطاع الطلبة عن التحصيل العلمي، حفاظاً على مستواهم الدراسي خلال تعطيل المدارس، وتزويدهم بمختلف الدروس والاختبارات التجريبية وهم في منازلهم، وبالتالي من الأفضل لهم المتابعة بدلاً من إهدار الوقت والمجازفة بالعدوى بفيروس «كورونا».
وأشاروا إلى أن اللجوء للدروس الخصوصية الفردية يشكل الخطورة التي تشكلها الدروس في مجموعة، حيث من الممكن أن يصاب المعلم بالعدوى ويصبح فيروساً متنقلاً ينقل العدوى لكل منزل يدخله، فيما تمثل الدروس الخصوصية عبر الإنترنت مضيعة للوقت والمال، خصوصاً أنها متاحة طوال الوقت وبأفضل الطرق مجاناً للطلبة.فيما نصحت دائرة التعليم والمعرفة الطلبة بعدم حضور صفوف المؤسسات أو مراكز التدريب الخارجية التي تقدم الدعم الإضافي للّغات أو المواد الأخرى مثل الرياضيات وغيرها؛ حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، مشيرة إلى أن عملية التعليم عن بعد ستبدأ في 22 مارس الجاري، حيث ستقدم جميع المدارس المواد الدراسية بناءً على متطلبات المناهج الدراسية التي تتبناها، وتغطية المواد الأساسية التي تشمل اللغة العربية والرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية.

شاهد أيضاً

3 خطوات للتظلم من مخالفة "كوفيد 19"

3 خطوات للتظلم من مخالفة كوفيد 19 الامارات اليوم – أحمد عابد – أبوظبي: أتاحت …