سوق سوداء لـ «الكمامات» تقفز بسعر العبوة إلى 120 درهماً


سوق سوداء لـ «الكمامات» تقفز بسعر العبوة إلى 120 درهماً




الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة



رصد عدد من الأهالي وشخصيات في رأس الخيمة، استغلالاً لافتاً في الأسواق للوضع الراهن، في ظل الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، وحرص الأهالي على حماية أسرهم وأبنائهم، والإقبال الواسع على «المعقمات» والمطهرات و«الكمامات»، ما دفع لارتفاع كبير في أسعارها، بهدف مضاعفة التجار والشركات لأرباحهم، وفقاً لمواطنين، بينما أكد أرباب أسر أنّ بعض الباعة في منشآت تجارية ذات صلة عرضوا عليهم توفير «الكمامات» لهم بسعر قياسي، وصل إلى درهماً للعبوة الواحدة، فيما تباع في صيدليات قليلة، تتوفر لديها، بسعر يتفاوت بين و دراهم، رغم عدم توافرها على الأرفف في المنشآت، التي يعملون فيها.
وقال د. هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، خلال لقاء مع إذاعة رأس الخيمة، أمس: إن «الكمامات» متوفرة في الأسواق بكميات محدودة حالياً، فيما تضم الدولة منشآت تصنعها محلياً، مشيراً إلى شرائها وتداولها بشكل سري للغاية بين البعض، وأوضح أنه اجتمع مع الموردين الأساسيين والمصنعين ل «الكمامات» داخل الدولة، حيث تبين وجود نقص في المواد الخام، التي تدخل في صناعتها، لكنها وصلت مؤخراً، وتجري عملية إنتاجها حالياً، ومن المتوقع توفيرها للأسواق خلال أيام.
وأكد النعيمي مخالفة عدد كبير من المنشآت التجارية في الإمارات إجمالاً، بسبب رفع أسعارها واستغلالها للوضع الراهن، لافتاً إلى أن الموردين أثبتوا للوزارة أن ارتفاع الأسعار لا يعود إليهم، بل من الحلقات الأخرى من التجار، فيما تتعمد بعض المنشآت البيع بدون «فواتير»، لكي لا تثبت عليهم المخالفة واستغلال الوضع الحالي.



بدورهم، أكد مواطنون ومقيمون نقص «الكمامات» في الأسواق، في ظل الطلب الواسع عليها، خلال الأيام الماضية، مشيرين إلى أنهم يبحثون عنها بلا جدوى منذ أيام، حيث تخلو منها الصيدليات والأسواق الاستهلاكية والمنشآت التجارية الأخرى، التي ترددوا عليها بشكل متكرر، يومياً، بحثًا عنها، حيث يؤكد الصيادلة والباعة والعاملون في تلك المنشآت إجمالاً عدم توافرها، رغم أسعارها القياسية في حال توافرت.
وأشار بعض الأهالي إلى أن سعر عبوة «المعقم» لليدين، زنة ملليجرام، قفز من سعر يتفاوت بين – درهماً إلى درهماً في عدد من الأسواق، فيما ارتفع سعر العبوة الصغيرة من المعقمات من حوالي درهمين أو دراهم إلى ما يتراوح حاليا بين و دراهم ونصف الدرهم و دراهم.
ورصدت «الخليج»، على مدار أيام، في جولات ميدانية، عدم عرض أو توفر أي كميات من «الكمامات»، في صيدليات كبيرة وأسواق استهلاكية كبرى في الإمارة، وخلو بعضها من «المعقمات» لبعض الفترات، وعدم توافر الأنواع ذات الجودة، واقتصار المعروض في بعض الأسواق على أنواع متواضعة الجودة وذات أسعار زهيدة، مقارنة بنظيراتها، رغم ارتفاع أسعارها حالياً هي الأخرى، مقارنة بالسابق، لكنها بقيت أقل سعراً، وفي متناول الأسر محدودة الدخل، وتعرض في بقالات الأحياء السكنية والتجارية ومنشآت أخرى كبيرة.



فارق كبير
وأشار خليفة المهيري إلى توجهه لأسواق استهلاكية كبيرة، لتوفير المعقمات والمطهرات لحماية أسرته، حيث اكتشف فارقًا سعريًا كبيرًا في أسعار الأنواع ذاتها، مقارنة بالفترات السابقة، منها أحد المطهرات الشهيرة، ارتفع سعر العبوة من وزن لترين ونصف اللتر، من إلى لوزن لترين فقط، وصعد سعر عبوات المعقمات الصغيرة لليدين من درهمين وثلاث دراهم إلى دراهم، متسائلاً «أين الرقابة»، ولافتًا إلى أن بعض الأصناف من المعقمات، ذات الجودة، اختفت من أرفف الأسواق، مطالبًا بتدخل الجهات المختصة وإرجاع الأسعار لسابق عهدها، ومنع استغلال المستهلكين، داعياً لوضع لوحات خاصة، تتضمن أرقام الجهات المختصة، عند مداخل الأسواق والمنشآت التجارية، لتمكين المستهلكين من تقديم الشكاوى.
طفرة سعرية
وتحدث المحامي سالم الكيت عن طفرة كبيرة في أسعار «الكمامات»، من حوالي دراهم إلى درهماً للعبوة الواحدة، وهو ما تأكدت منه «الخليج» في اتصال هاتفي مع أحد محال «السوبر ماركت».
وقال عبد الله الشميلي، رب أسرة: إن الكثير من الأهالي يبحثون عن «كمامات» في الأسواق، دون أن يعثروا على أي كمية، في إطار الواقع الحالي والإجراءات الوقائية المكثفة، التي تتخذها الدولة، موضحاً أنه بحث شخصيًا ولم يجد أي كمية في صيدليات.

شاهد أيضاً

حملة موسعة للقضاء على ظاهرة «الحيوانات السائبة» على الطرق

حملة موسعة للقضاء على ظاهرة «الحيوانات السائبة» على الطرق الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة أعلنت …