«جندي مجهول» يقهر المرض المزمن في خط دفاعنا الأول



«جندي مجهول» يقهر المرض المزمن في خط دفاعنا الأول






الخليج – رأس الخيمة: عدنان عكاشة

دون ضجيج، وبتفان وإيثار، وبتفضيل الوطن على الذات، وبالمخاطرة بالسلامة الشخصية، يحمل المواطن أحمد عبد الهادي يوسف الأحمد، من رأس الخيمة، 39 عاما، منذ شهرين ونصف، عبئا ثقيلا في مواجهة فيروس (كوفيد- 19)، وهو يلتحق بالصفوف الأولى من خط دفاعنا الأول، رغم إصابته بأحد الأمراض المزمنة، وهو ارتفاع ضغط الدم، لكن ذلك كله لا يعادل عنده حبه لوطنه، ولا يزن شيئا يذكر مقابل سعيه لحماية الإمارات وأهلها والمقيمين على أرضها، مبتغيا، كما يقول، الأجر من الله، عز وجل.

ورغم موقعه القيادي في خط الدفاع الأول، المشرف العام على مشروع مركز الفحص من دائرة بلدية رأس الخيمة، لكنه كان أقرب إلى (جندي مجهول) في جهود وعمليات التصدي لكورونا المستجد في الإمارة، بعيدا عن الإعلام والأضواء، منهمكا في عمل متواصل لا يكاد ينقطع، يصل إلى حوالي 10 ساعات يوميا، ارتفع في بعض الأيام إلى نحو 16 ساعة يوميا، حيث يستمر حتى الرابعة فجرا في بعض الأيام، وهو العائد، قبل الجائحة العالمية بزمن ليس بطويل، من عمليات جراحية خضع لها في الولايات المتحدة، لكنهم أبناء الإمارات، وطنهم قبل أرواحهم..

الأحمد قال لالخليج عن قصته في مواجهة الفيروس: جاء تكليفي بقيادة فريق مركز الفحص العمالي من دائرة بلدية رأس الخيمة، انطلاقا من ثقة القيادة، ولله الحمد، عبر العمل الدؤوب في الدائرة، والحرص الدائم على تقديم أعلى المعايير المتميزة في الإنتاجية، مؤكدا: يكفيني شخصياً شرف الثقة الغالية لقيادة مشروع ضخم على مستوى إمارة رأس الخيمة، في ظروف خاصة واستثنائية وصعبة، لنكون يداً بيد ضمن الصفوف الأولى في خط الدفاع الأول، مقدمين أرواحنا فداءً لهذا الوطن.

أهم التحديات
الأحمد أوضح أن فرق العمل في مركز الفحص برأس الخيمة اتخذت جميع الاجراءات الاحترازية والتدابير الوقايية المعتمدة حفاظا على صحة وسلامة العاملين في المركز والعاملين في المنشات التجارية، وفق مجموعة من الضوابط والاجراءات، التي تُعزّز الجهود الوقايية من فيروس كورونا، مع توفير البيية الصحية للعاملين والمشرفين على المشروع، في إطار التعاون المشترك بين بلدية رأس الخيمة وشركائها الاستراتيجيين، ممثلين في منطقة رأس الخيمة الطبية، ومركز الطب الوقائي، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وحققت تلك الجهود نتائج مبهرة على مستوى الدولة، من جهة عدد العمال، الذين خضعوا للفحص في مركز رأس الخيمة.

أضاف رجل خط الدفاع الأول، يحمل درجة البكالوريوس في تكنلوجيا الإنشاءات من كليات التقنية العليا: التحدي الهام والصعب في الوقت الراهن، وضمن الأزمة الحالية، كان تكثيف الفحوصات المخبرية، لتغطي أكبر عدد ممكن، ولتشمل أهم المنشآت الحيوية في الإمارة، وصولا إلى ضمان سلامة الأفراد والحد من انتشار الوباء، حيث يجري فحص عمال وموظفي المنشات والمراكز التجارية في الامارة، عن طريق مركز الطب الوقائي، التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، ممن كان لهم دور كبير في توفير العينات وتسجيلها وفرزها، ثم رصد نتائج الفحوصات، فيما تتواصل الفرق بشكل عام مع المنشات وتبلغها بضرورة التواجد في مركز الفحص، لإجراء فحص العمال والموظفين التابعين لها.

( الهدف من العمل في المشروع )

الأحمد أشار إلى أن الهدف الرئيسي والأهم بالنسبة له من وراء الإشراف على مشروع فحص (كوفيد-19) هو تنفيذ توجيهات قيادتنا الرشيدة هو تسخير كافة الجهود والطاقات من أجل الوطن، في ظل الظروف الاستثنائية، التي يمر بها العالم، وتطبيقاً لتطلعاتها الكبيرة نحو الحد من انتشار كورونا والسيطرة عليه، بتضافر الجهود وتكثيف الفحوص، التي من شأنها أن تساعد في الحد من انتشار الوباء، بعزل المصابين من قبل الجهات المختصة.

أحمد الأحمد أكد تطلعاتنا تجسدت في الإنجاز، الذي حققناه في مشروع الفحص، والجهود الجبارة، التي بذلت من قبل الأطراف المختصة، ما كان له الدور الكبير في المساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، نحو تعزيز عافية الوطن وسلامة وصحة المجتمع في المقام الأول..

شاهد أيضاً

رأس الخيمة تدرس فرض «الأكياس القابلة للتحلل» بدءاً من 2021

رأس الخيمة تدرس فرض «الأكياس القابلة للتحلل» بدءاً من 2021 الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة …