«نقض أبوظبي» تقبل طعن مشترٍ على بطلان عقد عقار سكني


«نقض أبوظبي» تقبل طعن مشترٍ على بطلان عقد عقار سكني

الرؤية / عبدالرحمن سعيد ـ أبوظبي


أيدت محكمة نقض أبوظبي طعن مشترٍ على حكم لمحكمة الاستئناف، قضى ببطلان عقد بيع عقار سكني، وإلزام المشتري بتسليمه للبائع خالياً من الشواغل والأشخاص، وإلزام البائع برد مليون و200 ألف درهم ثمن البيع الذي دفعه المشتري، وقضت المحكمة بنقض الحكم وألغته وقضت مجدداً برفض الدعوى.

وفي التفاصيل أقام المشتري دعوى مدنية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المحرر بينه وبين البائع (المطعون ضده الأول)، وإلزام المطعون ضدها الثانية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لنقل ملكية العقار، موضحاً أنه بموجب عقد البيع اشترى عقاراً سكنياً من المطعون ضده الأول مقابل مليون و200 ألف درهم، تم سـداده بالكامل وتسلم العقار، إلا أن المطعون ضدها الثانية لم تقم بإتمام إجراءات نقل الملكية، فأقام الدعوى.

وقضت المحكمة الابتدائية ببطلان عقد البيع وإعادة الحال إلى ما هو عليه، على أن يقوم المشتري بتسليم العقار للمطعون ضده الأول (البائع) خالياً من الشواغل والأشخاص، وإعادة شيك الضمان وإلزام البائع برد ثمن المبيع، فاستأنف المشتري الحكم وقضت المحكمة برفض الاستئناف، فطعن على الحكم وأودعت المطعون ضدها الثانية مذكرة طلبت في ختامها رفض الطعن.

وأكد المشتري في طعنه على الحكم أن طلباته الختامية كانت الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتقيد بهذه الطلبات سواء بالحكم بها أو رفضها، وقضى ببطلان العقد وتسليم العقار ورد ثمن المبيع، مؤكداً أن المحكمة كان يتعين عليها أن تتقيد وتلتزم حدود الطلبات في الدعوى، ولا تقضي فيها بما لم يطلبه الخصوم ولا بأكثر مما طلبوه.

وأكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن طعن المشتري في محله، وأن المقصود بدعوى صحة ونفاذ عقد البيع وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، وهو تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية إلى المشتري تنفيذاً عينياً، والحصول على حكم تبعاً لذلك بإلزام البلدية المختصة بتسجيل العقد ونقل الملكية إلى المشتري.

وأشارت إلى أن القاضي إعمالاً لمبدأ سيادة الخصوم على وقائع النزاع، عليه أن يتقيد بنطاق الدعوى المطروحة عليه، من حيث خصومها وسببها وموضوعها، وألا يجاوز حدها بالحكم لشخص أو على شخص غير ممثل فيها تمثيلاً صحيحاً، أو حدها العيني بتغيير سببها أو التغيير في مضمون الطلبات فيها والخروج على نطاقها، لأن فصله فيما يجاوز ذلك النطاق يعد فصلاً فيما لم ترفع به الدعوى ويعتبر قضاؤه – في هذا الخصوص – صادراً في غير خصومة ويقع باطلاً بطلاناً أساسياً.

كما أكدت أن الحكم الابتدائي رغم أنه انتهى – صحيح – إلى بطلان العقد لإبرامه بالمخالفة للتوجيهات الرسمية، التي حظرت الاعتداد بأي تصرف ناقل للملكية في أي عقار بإمارة أبوظبي إلا إذا أجرى أمام جهة الاختصاص (دائرة البلدية)، وهو ما كان لازمه القضاء برفض الدعوى، إلا أنه قضى ببطلان العقد المذكور وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وألزم الطاعن بتسليم العقار المبيع وشيك الضمان للمطعون ضده الأول، وألزم الأخير برد ثمن المبيع دون طلب من الخصوم، بما يعد خروجاً عن نطاق الطلبات المطروحة في الدعوى.

شاهد أيضاً

الإمارات تسجل 1,578 إصابة جديدة بفيروس كورونا و1,550 حالة شفاء

الإمارات تسجل 1,578 إصابة جديدة بفيروس كورونا و1,550 حالة شفاء وام تماشياً مع خطة وزارة …