برودة الطقس تنعش سوق «التداوي بالأعشاب» في رأس الخيمة


برودة الطقس تنعش سوق «التداوي بالأعشاب» في رأس الخيمة




الاتحاد – مريم بوخطامين (رأس الخيمة)



دفع تغير الطقس وميله إلى البرودة الكثيرين للتوجه إلى محلات العطارة والأعشاب، طلباً لوصفاتها التقليدية للتداوي من بعض الأمراض الموسمية، وخاصة الإنفلونزا وما يصاحبها من عطس ورشح، وغيرها من الأمراض التي تعود الناس منذ القدم على مواجهتها بالوصفات العشبية والطب التقليدي، ومع زيادة برودة الطقس يزداد الإقبال على هذه الأعشاب ومنها «البابونج» و«اليانسون» و«الكراوية» و«بعبع التيس» و«القسط الهندي». ومع هذا الإقبال التقليدي على التداوي بالأعشاب، حذر أطباء من الانسياق وراء دعايات «التواصل الاجتماعي» التي تروج لنجاعة هذه الأعشاب في شفاء الأمراض. وأكد عدد من تجار محلات العطارة في رأس الخيمة وجود إقبال كبير هذه الآونة من الجمهور طلباً للتداوي بالأعشاب، مشيرين إلى أن الشتاء من الفترات الأكثر نشاطاً، نتيجة تزايد نزلات البرد والربو وغيرها من مشاكل موسمية. الأعشاب الزيتية
وفي محل العطارة التقت «الاتحاد» إحدى المواطنات وهي تشتري عدداً من الأعشاب الزيتية والعطرية، وعند سؤالها عن سبب شرائها لتلك الأنواع أوضحت أنها لا تتخلى في فترة الشتاء عن وضع وتخزين هذه الأعشاب والتي تعتبرها كنوزاً ثمينة يجب أن تكون موجودة في كل بيت، معددة بعض تلك الأعشاب بالزعتر والزنجبيل والكركم الدواء والمرمية واللبان، وغيرها من المواد التي تعتبرها بديلة الطب الحديث، ونوهت إلى أنها ليست الوحيدة التي تؤمن بفعالية تلك الأعشاب، إنما هناك الكثير من أبناء جيلها والأجيال الحالية تلجأ لهذا النوع من العلاج للوقاية من أمراض الشتاء وبالتحديد الفيروسات.
مجربة منذ عقود
وأكد المواطن سعيد السلحدي أنه يحرص وبشكل دائم على التردد على محال العطارة، سواء في الصيف أو الشتاء، والسبب في ذلك أن هذه الخلطات العشبية مجربة منذ عقود وأثبتت كفاءة في علاج الكثير من الأمراض، بشرط أن يكون هناك عطار خبير ومتخصص في المهنة، يحسن تقييم الجرعات الدوائية المقدمة من هذه الأعشاب، وبالفعل هناك الكثير من هؤلاء العطارين الذين تعودنا على تميز وصفاتهم للتداوي بالأعشاب.
تغير الطقس
بدوره قال محمد جلال الدين، بائع في محل عطارة، إن الحركة في المحال المتخصصة في بيع العطارة بدأت تزداد، خصوصاً منذ ظهور فيروس كورونا ونشطت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية، نتيجة لتقلبات الطقس وانتشار بعض الأمراض ونزلات البرد، وازداد الطلب على عشبة المره والبابونج والينسون والكركم وغيرها من الأعشاب العطرية التي يؤمن الكثير من مترددي محال العطرية بمفعولها الإيجابي والآمن، وكذلك يطلب كثيرون المرمية والقسط الهندي وبعبع التيس والحلول والحلبة والزنجبيل والزعتر وملح البحر وغيرها،موضحاً أنه مع دخول الشتاء يكثر التردد على تلك المحال لشراء الأعشاب التي يرى الزبائن أنها تقي من نزلات البرد والإنفلونزا.
عشوائية
قال أطباء ومختصون إن هناك عطارين وبائعي أعشاب يصفون للمرضى والمترددين خلطات علاجية على الرغم من أن أغلبهم غير مؤهلين.
وقال الدكتور حسام المانع طبيب أسرة: إن هناك حالات مرضية بسيطة ويسيرة جداً قد تنفع معها الأعشاب والطب التقليدي بالأعشاب، ولكن قد لا تكون مجدية أبداً في الحالات المستعصية، وحينها يلجأ المرضى للمنشآت الصحية ولكن بعد تدهور الحالة المرضية وتأخرها، مؤكداً أن هناك دعايات كثيرة عبر قنوات الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي، تروج للكثير من الخلطات السحرية والعشوائية لعلاج الكثير من الأمراض، فيقوم المريض بالتالي باتباعها ودمجها واستخدامها، وتكون النتيجة للأسف عكسية، فهذه الوصفات يتم الترويج لها دون أي خلفية طبية أو تجارب عملية وعلمية مضمونة.

شاهد أيضاً

عبداللـه بلحيـــف يزور مزرعة «آل مالك» ومحطة أبحاث الحمرانية

عبداللـه بلحيـــف يزور مزرعة «آل مالك» ومحطة أبحاث الحمرانية (وام) زار الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي …