«النبق»..فاكهة شتاء الإمارات


«النبق»..فاكهة شتاء الإمارات




الخليج – رأس الخيمة: عدنان عكاشة

يسجل موسم فاكهة «النبق» أو «الكنار» في الإمارات هذا العام (2021) محصولاً وفيراً، وسط إقبال واسع النطاق من جانب المستهلكين، فيما تتصل الفاكهة المحببة بالذاكرة الشعبية في كل منزل إماراتي، وتفرض حضورها حتى في الأمثال الشعبية، التي يقول أحدها: (إذا طلع الكنار تساوى الليل بالنهار).
شجرة «السدر»، التي يبدأ موسم حصاد محصولها بداية يناير/كانون الثاني ويكتمل نهاية مارس/آذار، تكتسب قيمتها ليس من مذاقها اللذيذ وفوائدها الغذائية والصحية فحسب، بل من بعدها التراثي، حيث يتوارث أبناء الإمارات تقاليد العناية ب«السدر» ورعايته ومحبة ثماره ومنافعه الأخرى، ويحتفظون بمكانته في النفوس، فضلاً عن قيمته في التراث الديني.
إبراهيم الجروان، الباحث الإماراتي في علوم الفلك والأرصاد الجوية، قال: إن أزهار أشجار السدر تنمو في سبتمبر/أيلول، وتشكل علامة على الاعتدال الخريفي وتساوي الليل والنهار. وأوضح أن «الكنار» هو النوع العربي من ثمار السدر، صغير الحجم ودائري الشكل، مقابل بيضاوية الأنواع الأخرى وكبر حجمها، في حين أن أشجار السدر العربي أكبر حجماً، وهي مقاومة للجفاف وقلة المياه وشدة الحرارة، ما يجعلها ملائمة للبيئة الإماراتية والخليجية عامة، وتوجد في الأودية والمناطق السهلية، حيث تنمو بصورة طبيعية دون تدخل بشري، فيما لا تحتاج إلى رعاية، وحتى ما يزرع منها يسقى لعامين أو ثلاثة، حتى يشتد عوده، ثم يعتمد على نفسه، لافتاً إلى أن بعض أشجاره في الدولة لم تسق منذ أكثر من 20 عاماً، ويمثل نضج ثماره علامة على جلاء الشتاء وقرب دخول الربيع، في فبراير ومارس.
أحمد سالم الوالي المزروعي، صاحب مزارع وبساتين نخيل وسدر وسواهما، أوضح أن كميات «النبق» في الموسم الحالي جاءت وفيرة، وفاقت محصول العام الماضي بشكل ملحوظ، وسط إقبال واسع من قبل أبناء الإمارات والمقيمين، لكونها فاكهة محببة بين الإماراتيين والخليجيين والعرب إجمالاً والآسيويين وجنسيات أخرى، وتعد واحدة من أكثر الفاكهة والثمار المحلية طلباً من قبل المستهلكين.
وبين المزروعي أن «النبق» يحمل فوائد عديدة لجسم الإنسان، تمنحه القوة والنشاط والحيوية، مشيراً إلى أن أزهار السدر، المعروفة في الإمارات، لاسيما بين الآباء والأجيال السابقة، باسم «اليبياب»، تستقطب، عند نموها في سبتمبر، النحل بكميات كبيرة، ويجنى العسل من منتصف أكتوبر حتى منتصف نوفمبر، لينتج عسل السدر، الذي يمثل أحد أفضل أنواع العسل، ومن أكثره طلباً، ما يعزز القيمة المضافة للشجرة، غذائياً واقتصادياً، ويصل سعر كيلوجرام عسل السدر العربي إلى 1500 درهم.


شاهد أيضاً

رأس الخيمة تتزين بـ500 تشكيل ضوئي في الشهر الفضيل

رأس الخيمة تتزين بـ500 تشكيل ضوئي في الشهر الفضيل الخليج – رأس الخيمة: عدنان عكاشة …