العِيص والعَيْم.. واديان يحيطان بشارع يؤدي إلى رأس الخيمة


يقعان جنوبي الإمارة
العِيص والعَيْم.. واديان يحيطان بشارع يؤدي إلى رأس الخيمة







الخليج- رأس الخيمة: حصة سيف

وادي العَيْم ووادي العيص، من المناطق الزراعية الجبلية في جنوب إمارة رأس الخيمة، تقع على بعد 55 كيلومتراً، بالقرب من منطقة أذن، وهي ذات كثافة سكانية متزايدة، إذ يسكن فيهما نحو 800 نسمة أغلبهم أسر مواطنة، مساكنهم محاذية للهضاب والتلال الجبلية، وتتخلل طرقهم الوديان، وفيها أكثر من 100 مزرعة. أكثر ما يؤرق معيشة أهاليهما الشارع الرئيسي الممتد من منطقة أذن إلى أن يصل للمنطقتين، وخطورته تكمن بعدم إضاءته ووقوعه بين واديين سحيقين دون وجود حواجز تحمي مستخدمي الطريق من الوقوع في الوادي، وسبق أن تكررت الحوادث المرورية على الطريق ذاته، أسوأها حين توفيت أربع نساء بعد أن انحرفت مركبتهن عن الطريق وسقطت في الوادي، ولم تنج غير واحدة استفاقت بعد الحادث وصعدت الطريق، وطلبت المساعدة بعد مرور ساعتين عن الحادث.
دفع وقوع الحادث، أحد كبار الأهالي لعمل حواجز مؤقتة على حسابه، وهي أعمدة حديدية في مواقع عدة من الشارع الممتد، إلا أن جريان الوديان جرف بعضها، وانهارت أجزاء من المساحة المحاذية للشارع تماماً.

ورفع أهالي وادي العَيْم والعيص، مطالبهم للجهات المسؤولة عبر صفحات «الخليج»، كما أكدوا الإنجازات التي أضيفت لمنطقتهم خلال السنوات العشر الماضية، وما يترقبونه من إضافات تخدم البنية التحتية في المنطقة وتعزز جودة الحياة في معيشتهم المتواضعة.

وادي العَيْم والعيص

وسميت المنطقة بوادي العَيْم، بفتح العين وتسكين الياء، نسبة إلى مصطلح محلي يطلق على تجمع المياه في البرك، جمعها العيام، أما وادي العِيص، فهو مصطلح محلي يطلق على تشابك أغصان الأشجار، وهي مصطلحات من بيئة المنطقة لكثرة البرك والوديان والأشجار الطبيعية فيهما.



إنجازات
سالم سعيد المزروعي (50 عاماً)، من سكان وادي العَيْم قال إن مبادرات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أنجزت 17 فيلا من دورين عام 2015، مع الشوارع والبنية التحتية، لكن الإنارة فقط هي التي تنقص المنطقة. وكذلك بنيت 10 مساكن في وادي العيص، في العام نفسه، والشعبية القديمة ما زالت مسكونة، وهي من عهد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، بنيت في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وإلى الآن تقطنها الأسر المواطنة، وعددها 30 مسكناً في وادي العَيْم، و20 مسكناً في وادي العيص، وتقريباً بني خلال السنوات الماضية أكثر من 100 مسكن فردي في المنطقتين.
ويضيف: توجد في المنطقتين مساجد كافية، وتقع مدارسنا كلها في منطقة أذن، إلا أن المنطقة بحاجة إلى روضة قريبة، بدلاً من روضة النسيم التي تقع في الغيل على بعد 20 كيلومتراً، ولخطورة الشارع الذي تستخدمه الشاحنات، وكذلك الأحوال الجوية حين تغلق الشوارع بفعل مرور الوديان على الطرقات، وصعوبة مرور الحافلات في تلك الأثناء، ما يعرض الصغار لأخطار كثيرة.
ملاعب
وأوضح راشد سعيد المزروعي (38عاماً)، من أهالي وادي العيم أن المنطقة نحتاج إلى ملعب مؤهل، والموجود حالياً مساحة رملية جهزها شباب المنطقة لاتخاذها ملعباً، ولا توجد فيها مرافق أو خدمات مشجعة لممارسة الرياضة بشكل عام، وأقرب ناد لنا هو في الغيل. مشيراً إلى أن الشباب يتشجعون لممارسة الرياضة وخاصة كرة القدم في حال وجود الملعب بالقرب من المساكن. كما تفتقر المنطقة إلى حديقة بها ممشى للأسر، ونحتاج بشكل ملحّ إلى حواجز إسمنتية تحمي مستخدمي الطريق من خطورة الوقوع بالوديان المحاذية للشارع، حيث توفيت قبل سنوات أربع نساء من أهل المنطقة في حادث مروري، بعد سقوط سيارتهن في الوادي السحيق. فيما كثرت الحوادث على الشارع نفسه وللسبب نفسه.
حواجز من مواطن
وأكد علي محمد المزروعي (75 عاماً)، متقاعد من وزارة الزراعة والثروة السمكية، أن مطالبهم تقتصر على الإنارة وإضافة الحواجز الإسمنتية للشارع الرئيسي الذي يربط منطقة وادي العيص ووادي العيم بمنطقة في أذن إلى وادي العيم بمسافة 10 كم، وكذلك إنارة شعبية الشيخ خليفة وإنشاء روضة للأطفال.وأوضح أن المطلب الأساسي حواجز إسمنتية للشارع، إذ وضع بعض منها ولكن لا تكفي، ما اضطره إلى إقامة حواجز حديدية على حسابه الخاص في بعض المناطق الخطرة على امتداد الشارع وخاصة المنطقة التي أودت بحياة النساء الأربعة، إلا أنها كذلك لا تفي بالغرض، وقد سقطت بعضها من انجراف التربة تحتها بفعل الوديان، لذلك نحتاج إلى تخطيط جديد للشارع مدعّم بالحواجز والإنارة، ليصلح للاستخدام الآمن والسالم من الحوادث.
ملعب كرة قدم
أحمد راشد المزروعي ( 28 عاماً)، قال: نحن الشباب عملنا بجهودنا الفردية ملعباً نلعب فيه كرة قدم، والمنطقة تحتاج إلى مساحة مخصصة لناد فيه رياضات عدة، لنتوجه إليه ونمارس رياضاتنا بكل حماسة، ونوجه طاقاتنا لها.
وقال أحمد علي المزروعي (41عاماً)، من سكان وادي العيم، المنطقة زراعية، وفيها 100 مزرعة، فيها أنواع متعددة من الخضراوات والفواكه، وأغلبها نخيل، وبعضها يحتاج إلى تمديدات المياه، ولكن شرط وزارة البيئة والتغيير المناخي، طلب من أصحاب 20 مزرعة للمياه حتى تنجز التمديدات، ويحتاج المزارعون إلى المبيدات الحشرية، ومنازل بلاستيكية وتمديدات للري بالتنقيط، وسابقاً كانت تصرف للمزارعين وحالياً قطعت، ونحتاج إلى أغطية زراعية تقي من الحشرات وبديل عن المبيدات الكيماوية.





بعيدة عن الأسواق
جمعة عبدالله المزروعي (45 عاماً)، من سكان الغيل: منطقتنا بعيدة عن الأسواق، ولا توجد فيها إنارة، ومنطقتنا صناعية، وأكثر ما يزعجنا روائح مصانع الزيوت، وإزعاج الكسارة، ونطالب بإعادة الدراسة لأماكن وجود مصانع الزيوت، حيث إنها تؤثر بالروائح السامة في البيئة بشكل عام وتزعج استقرارنا.وأوضح أن عدد سكان المنطقة بما تشملها الغيل وأذن ووادي العيم، ووادي العيص ووادي كوب، نحو 7 آلاف، أما منطقة وادي العيص ووادي العيم ففيها نحو 800.
مخططات على الورق
وقال إبراهيم علي المزروعي (42 عاماً)، نحتاج إلى حديقة وملعب، ولا بدّ من تنظيم أخذ الدفان من سد أذن، والمنطقة تحتاج إلى خدمات ترفيهية ومتطلبات جودة الحياة، من ملاعب وممشى وحدائق. إذ توجد مخططات على الورق فقط، ومخصصة لكل منطقة حديقة ولكن لا يوجد تنفيذ.

روضة
روضة أذن في منطقة الغيل، وهي الروضة التي تخدم أطفال المنطقة بأسرها بمن فيهم أطفال وادي العيم والعيص، يبلغ عدد الطلبة في الروضة والحضانة 466 طفلاً وطفلة، ومبنى الروضة يقع في منخفض أرضي ولا توجد به مساحات كافية لإعداد ملاعب ومسرح ومواقف إضافية، فيما أن الشارع المحاذي للروضة تكثر فيه الحوادث خاصة حوادث الشاحنات المعيقة للحركة والخطرة على الحافلات، ورفعت إدارة الروضة مطالب الأهالي في إيجاد مبنى آخر للروضة يقع في منطقة أذن، حيث تقع الروضة في منتصف المناطق التي تخدمها، وكذلك رفعت رسائل عدة لإضافة مرفقات للروضة.
إلا أن توجه وزارة التربية والتعليم حالياً نحو إقامة المجمعات التعليمية التي تخدم عدداً أكبر من الطلبة ومدارس عدة في مجمع واحد، توجد فيه جميع المرافق المطلوبة مع الأنظمة الذكية والصالات الرياضية، وأول مجمع تعليمي على وشك الافتتاح في رأس الخيمة، مجمع زايد التعليمي يقع في مدينة الشيخ خليفة بن زايد.
طلب 7 مرات
قال سعيد علي معضد (31 عاماً)، من وادي العيص، قدمت طلباً لسبع مرات، لعمل نفق في الطريق الرابط بين وادي كوب والعيص والعيم، لتصريف مياه الأمطار، ولا توجد حواجز إسمنتية بين الشارع والوادي، وتطوع علي محمد المزروعي بإقامة حواجز حديدية كلفته نحو 6 آلاف درهم، فقط لتنبيه مستخدمي الطريق بوجود واد على جانبي الطريق.
وأضاف، قدّمت طلباً في دائرة الخدمات العامة، عام 2006، وتم مراجعة الطلب في عام 2014 واعتذر عنه لكلفة المشروع البالغة مليونين و200 ألف درهم من بداية شارع أذن إلى وادي كوب، لمسافة 8 كم ويربط المناطق الثلاث وادي العيم والعيص ووادي كوب، والشارع تكثر فيه الحوادث المرورية، ولا توجد به إنارة، ولا حواجز إسمنتية، ويشهد فيها مركز شرطة الدقداقة.
كلفة مثقلة للميزانية
قال أبو مايد، في منطقة وادي العيم والعيص كل منزل جديد يتطلب مد التيار الكهربائي بقيمة تراوح بين 50 و80 ألف درهم، وهي مثقلة لميزانية رب الأسرة، وعن التيار الكهربائي كذلك لدينا محول ضخم للكهرباء يوجد على منحنى وهو موضع خطير بالنسبة لسلامة مستخدمي الطريق. كما أن المنطقة توجد بالقرب من الكسارات والمصانع، وثمن وجودها في المنطقة باهظ ويؤثر في حياه الأهالي، وجيد لو أن المصانع والكسارات تسهم بشكل فعلي في تطوير المنطقة.

شاهد أيضاً

رأس الخيمة تتزين بـ500 تشكيل ضوئي في الشهر الفضيل

رأس الخيمة تتزين بـ500 تشكيل ضوئي في الشهر الفضيل الخليج – رأس الخيمة: عدنان عكاشة …