رحيل «المطوع» عتيق الشحي عن 87 عاماً


رحيل «المطوع» عتيق الشحي عن 87 عاماً

الخليج – رأس الخيمة: عدنان عكاشة

توفي في رأس الخيمة (الأربعاء) الماضي عن عمر ناهز 87 عاماً عتيق بن أحمد الشحي، أحد «المطاوعة» القلائل، ممن ظلوا على قيد الحياة في الدولة، وهم المعلمون القدامى، قبل أن تعرف الدولة والمنطقة التعليم النظامي الحديث، وذلك في المنازل أو في «عريش» مستقل، أو ما يعرف في مصر وبلاد الشام ب «الكتاتيب».

الفقيد ولد وفق التقديرات الرسمية عام 1934م، ورحيله ترك أصداء حزينة بالغة شعبياً في رأس الخيمة والإمارات إجمالاً لما له من محبة واسعة وعلاقات مجتمعية عريضة، ولمعاصرته أجيالاً عدة من أبناء الإمارة والدولة عامة.

ولم يكن الشحي مجرد «مطوع» أو معلم في زمن ما قبل الدولة والاتحاد، بل «راقي شرعي» كما كان يسمى، ويعمل كمصلح أسري واجتماعي لا يتوانى عن الإصلاح بين الناس وإعادة لم الشمل وجمع القلوب، وكان إماماً في مساجد «المعمورة» من أحياء مدينة رأس الخيمة، وخطيباً في أيام الجمعة والأعياد، ومأذوناً شرعياً قديماً عقد على يديه الكثير من الزيجات في الإمارة وغيرها، ومسؤولاً نشطاً من أقدم العاملين في «أوقاف» رأس الخيمة والإمارات.
وقال طارق عتيق الشحي، الابن الثالث ل «المطوع» ل «الخليج» عن والده إنه درس في مدرسة «الأحمدية» القديمة في دبي، في الخمسينات من القرن الماضي، فيما كان مرافقاً للمغفور له، بإذن الله، تعالى، الشيخ صقر بن محمد القاسمي الحاكم السابق لرأس الخيمة، رحمه الله، منذ حقبة من قبل قيام الاتحاد، ورافقه عبر محطات حياته، حتى رحيله عام 2010.
وأضاف طارق الشحي أن والده كان مرجعاً في «الصلح القبلي»، حين كانت تندلع خلافات أو مشاكل بين القبائل سابقاً، قبل قيام الدولة، وكان حاسماً في حل الخلافات القبلية والعائلية المستعصية، تلجأ إليه القبائل والعائلات خصيصاً، ومن سيرته الطيبة أنه أدى فريضة الحج 38 عاماً بالتمام والكمال، وفقاً لأبنائه، وأدى مناسك العمرة أكثر من 50 مرة.

شاهد أيضاً

«بطالة الزوج» تدفع زوجة لطلب «الخلع».. والحكم لصالحها

«بطالة الزوج» تدفع زوجة لطلب «الخلع».. والحكم لصالحها *جريدة الخليج رأس الخيمة: عدنان عكاشة قضت …