عبدالله الشرهان.. شريان خير ينبض بمشاريع بـ 72 مليوناً


تحدث لـ الخليج بعد عقد من «العمل الصامت» في رأس الخيمة



عبدالله الشرهان.. شريان خير ينبض بمشاريع بـ 72 مليوناً








الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة


تكفل المحسن الإماراتي، عبد الله علي الشرهان من أبناء رأس الخيمة، بتأسيس وتشييد منظومة من المشاريع الخيرية والتنموية في الإمارة، على نفقته الخاصة، تكونت من 9 مشاريع إنسانية متنوعة ومتكاملة، حتى الآن، تغطي 4 مجالات حيوية، هي: الصحة، الشؤون الدينية، الحقل التعليمي الأكاديمي والثقافي، والمجال المجتمعي، والرياضي، بتكاليف إجمالية بلغت 72 مليون درهم.

وشهدت المرحلة الماضية تدشين عدد من تلك المشاريع الخيرية والإنسانية والتنموية، التي قدمها وتبرع بتكاليفها بالكامل عبد الله الشرهان «أبو يوسف»؛ حيث دخلت مرحلة الخدمة، ومن المرتقب إنجاز المشاريع الأخرى قريباً، والشروع في تقديم خدماتها الحيوية للأهالي.

حصاد الخير والتنمية، الذي قدمه الشرهان حتى الآن، يشتمل على بناء كلية جامعية، ومركز صحي عام، و3 قاعات للأفراح ومناسبات مجانية، و4 مساجد، وبناية سكنية تجارية خصص ريعها لأعمال البر والإحسان.
عقد من «الصمت»
عبد الله الشرهان، من مواليد رأس الخيمة عام 1940، ظل يرفض تسليط الضوء على مشاريعه الخيرية والتنموية على مدار عام كامل تقريباً، لا لشيء سوى أنه يريدها جميعاً خالصة لله ـ عز وجل ـ حتى تمكنت «الخليج» أخيراً من إقناعه بالحديث حول تجربته الخاصة في العمل الإنساني.
وعلى مدار عقد من الزمن، عمل المحسن الإماراتي بصمت تام على تأسيس وبناء منظومة المشاريع الخيرية والإنسانية والتنموية، بدأها بإنشاء وتأسيس مؤسسة خيرية تحمل اسمه قبل 10 أعوام، تعمل على تشييد مشاريع الخير والإحسان والتنمية والاستدامة في الدولة.
التعليم والصحة
الشرهان أكد لـ «الخليج» أن مؤسسته الخيرية تعمل في القطاع الخيري والإنساني والمجال التنموي داخل الدولة فقط، وتقوم على تمويله الشخصي، من دون أن تتلقى أي مساهمات أو مصادر تمويل أخرى.
في المجالين العلمي الأكاديمي والثقافي، أسس الشرهان كلية جامعية بالكامل باسم (كلية عبد الله علي الشرهان للعلوم والآداب) في الجامعة الأمريكية برأس الخيمة، بكُلفة 20 مليون درهم، وهي حالياً في مرحلة التشطيبات النهائية.
وفي المجال الصحي، شيّـد المحسن المواطن مركزاً صحياً عاماً؛ لتسليمه لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، وبالتالي خدمة المرضى وتوفير منشأة حديثة ومتكاملة لرعايتهم صحياً، بكُلفة إجمالية قدرت بـ17 مليون درهم، وهو مركز رعاية صحية أولية شامل، تحت مسمى (مركز عبدالله علي الشرهان للرعاية الصحية الأولية)؛ حيث يجري حالياً العمل في التشطيبات النهائية للمشروع الحيوي، الذي يشكل إحلالاً لمقر المركز الصحي الحكومي القديم.
قاعات أفراح و4 مساجد
في المجالين المجتمعي والرياضي، أسس الشرهان، عبر مؤسسته، 3«قاعات أفراح مجانية» داخل أندية رأس الخيمة، وهي أندية الإمارات، والرمس، والجزيرة الحمراء، تتوزع عبر الامتداد الجغرافي للإمارة، لخدمة الأهالي في المناطق المختلفة، تحت مسمى (قاعة عبدالله علي الشرهان للأفراح)، بكلفة إجمالية بلغت 10 ملايين درهم تقريباً، فيما تقدم خدماتها مجاناً للمقبلين على الزواج، وتحتضن في الوقت ذاته فعاليات ومناسبات الأندية، التي تقع تلك القاعات داخلها.
الشرهان أوضح أن المؤسسة أنشأت في الحقل الديني 4 مساجد في رأس الخيمة، بينها مسجد جامع، في حي خزام، يتسع لـ 1200 مصلٍ، و3 مساجد أخرى في مدينة الشيخ خليفة «الظيت الجنوبي»، بكُلفة إجمالية بلغت 10 ملايين درهم.
أعمال البر والإحسان
وفي سياق عمل الخير، شيّـد الشرهان بناية تتألف من 8 طوابق، في قلب مدينة رأس الخيمة، ليخصص ريعها لأعمال الخير والبر والإحسان، وليستفيد منه كل مستحق، بكُلفة إجمالية وصلت إلى 15 مليون درهم، ويقع مقر المؤسسة الخيرية، التي أنشأها الشرهان في هذا المبنى.
المؤسسة الخيرية
في حيثيات سيرته الذاتية في قطاع العمل الخيري، أنشأ عبدالله الشرهان، مؤسسة عبد الله علي الشرهان الخيرية عام 2011، بمرسوم أميري أصدره صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، وأنشأ لها نظاماً أساسياً، وكون مجلس أمناء للمؤسسة، يضم 5 من بناته وأولاده إلى جانب أحد إخوته.
67 عاماً من العطاء
الشرهان يصف نفسه بـ«خريج مدرسة الحياة»، موضحاً: بنيت نفسي بنفسي على امتداد 67 عاماً من العمل الحر والتعب والعطاء المتواصل، وعملت على تربية أولادي، 5 بنات و3 أولاد، تخرجوا في أفضل الجامعات، أكبرهم طبيبة «بروفيسورة» متخصصة في علم الأنسجة، وهي أول مواطنة تنال هذه الشهادة في هذا التخصص. وعلى الرغم من أنه جاوز 80 حولاً، يعمل «أبو يوسف» بالليل والنهار وبلا انقطاع، بروح الشباب وعزيمة لا تلين؛ حيث يمتد عمله يومياً لفترتين، صباحاً ومساء، ويقول: يومي بالكامل عمل لا يتوقف، لا إجازات ولا استراحة.
وبدأ المحسن الإماراتي حياته العملية في سن مبكرة للغاية، لم تتجاوز حينها 14 عاماً فقط، ووصل إلى ما وصل إليه في مجالات العمل الحر والقطاع الخيري والمبادرات التنموية العامة، التي تصب في مصلحة المجتمع والوطن، بتوفيق من رب العالمين، راجياً من الله، تبارك وتعالى، القبول، وفق تعبيره.

صوت من لا صوت له
قال عبدالله الشرهان: عينت عضواً في المجلس الوطني الاتحادي، ممثلاً لإمارة رأس الخيمة، لدورتين متتاليتين، وكنت أشغل منصب رئيس لجنة التربية والتعليم والشباب والرياضة، وعضواً في لجنة الصحة في المجلس في الوقت ذاته، وكنت أسعى حينها لأكون «صوت من لا صوت له».

رجل عصامي
قال عبدالله الشرهان: أشتغل في عالم الأعمال الحرة على مر 7 عقود، بنيت نفسي من لا شيء، وأهم ما تركه الوالد، رحمه الله، لي التمسك بالدين وعزيمة لا تلين، وهذه عندي جميعاً تساوي الدنيا وما فيها، وكونت أسرتي، وثقفت نفسي بنفسي، وحصلت على الثانوية العامة، في زمن لم يكن فيه تعليم نظامي.











شاهد أيضاً

حصر 57 مبنى مهجوراً في رأس الخيمة

حصر 57 مبنى مهجوراً في رأس الخيمة رصد للمباني المهجورة والمتهالكة في رأس الخيمة كافة …