«الوصية الواجِبة» تُعيد تقسيم «تركة» بعد 6 أعوام على وفاة صاحبتها


«الوصية الواجِبة» تُعيد تقسيم «تركة» بعد 6 أعوام على وفاة صاحبتها

الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة

بعد تداولها لنحو عامين، فصلت محكمة التمييز في رأس الخيمة (دائرة الأحوال الشخصية)، في قضية تتعلق بإعادة تقسيم تركة، حيث رفضت الطعن المُقدم في حكم «الاستئناف» والذي تقدم به اثنان من الورثة، هما المدعى عليهما، لتؤيد إعادة تقسيم الميراث بعد 6 أعوام على وفاة صاحبته، في ضوء أحقية المدعين في «الوصية الواجبة» في التركة.
وفي حيثيات القضية، رفع المدّعون الأربعة الدعوى ضد المدعى عليهما، طالبين فيها بإلزامهما بتقديم ما لديهما من أموال نقدية أو عينية أو مصوغات ذهبية من تركة الفقيدة، وهي والدة المدعى عليهما وجدة المدعين من أمهم، والتي فارقت الحياة في 2015، وجرى تقسيم تركتها سابقاً، لإعادة تقسيمها، بحيث يحصل كل وارث على نصيبه من الميراث.
كما طالب المدعون بندب خبير في الدعوى، تكون مهمته الاطلاع على ملف التركات، لتحديد وحصر جميع عناصر تركة الفقيدة، في تاريخ وفاتها، والانتقال إلى الجهات المعنية لإثبات عناصر التركة حصراً وتحديداً، وتقسيمها على الورثة، كل حسب نصيبه الشرعي، وبيان نصيب المدعين في ما يثبت من عناصر التركة، وفي ما تُدرّه العقارات الموروثة من ريع.
ويكشف ملف القضية، وفقا للادعاء، عن وفاة والدة المدعين قبل 15 عاماً، لينحصر إرثها الشرعي في ورثتها الشرعيين، وهم والدتها وأبناؤها (المدعون الأربعة)، وفي 2015 تُوفيت جدة المدعين (أم والدتهم)، لينحصر إرثها الشرعي في أبنائها، وهم ولداها (المدعى عليهما)، إلى جانب أحقية المدعين (أبناء ابنتها) المتوفاة سابقاً، في 2007 في «الوصية الواجبة» في تركتها، بينما كان المدعى عليه الأول استخرج وثيقة إثبات وحصر إرث لوالدته وجدة المدعين، بعد رحيلها، واقتصرت الوثيقة على ابنيها «المدعى عليهما»، دون أن تشتمل على نصيب المدعين في تركة جدتهم، والتي آلت إليهم عن طريق «الوصية الواجبة».
وبادر المدعون لاحقاً إلى رفع دعوى لتعديل وتصحيح وثيقة حصر الإرث، الخاص بجدتهم ووالدة المدعى عليهما، عبر إضافتهم «الأربعة» ضمن ورثتها، بوصفهم أبناء ابنتها، والتي تُوفيت قبلها، ويستحقون «وصية واجبة» في تركتها، لتقضي المحكمة الابتدائية بتعديل وثيقة إثبات الوفاة، وحصر الورثة وإضافة المدعين الأربعة.
لكن المدعى عليهما طعنا على حُكم «أول درجة» أمام محكمة الاستئناف التي رفضت الطعن وأيدت الحكم المُستَأنف، ليُبادِرا إلى الطعن في الحكم الأخير لدى محكمة التمييز، والتي رفضت بدورها الطعن.
وبموجب أوراق القضية، ألزمت المحكمة الابتدائية المدعى عليهما بتسديد حصة المدعين من تركة جدتهم من العقارات «نقداً»، ورفضت المحكمة المختصة استئناف المدعين ضد هذا الحكم، والذين طالبوا بحصة عينية من تلك العقارات، فيما أيدت محكمة التمييز الحُكم بتسديد المُدعى عليهما حصة المُدعين نقداً لا عيناً، معتبرة أن ذلك هو أفضل الحلول للنزاع، ولضمان حُصول المُستأنِفين على حقهم، دون الإضرار بباقي الورثة، في ظل وجود صعوبات في نقل أي من العقارات للمستأنِفين.

شاهد أيضاً

بسواعد الحيوية والنشاط رأس الخيمة للقرآن تطلق دورتها 27 لتحفيظ القرآن الكريم

أطلقت مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه الدورة 27 للمشروع المستمر لتحفيظ القرآن الكريم عن …