الرئيسية / أخبار رأس الخيمة / أهالي الجبال ينقذون السياح من متاهات الطرق

أهالي الجبال ينقذون السياح من متاهات الطرق


أهالي الجبال ينقذون السياح من متاهات الطرق

الخليج- رأس الخيمة:حصة سيف

تزدحم الطرق المؤدية الى الجبال في أوقات الإجازات، وتنتعش السياحة الجبلية في أشهر الشتاء، خاصة في شهر يناير/ كانون الثاني، فتكون في أوج ذروتها، ويقصد الزوار الجبال التي تجاور السدود والمنتزهات العامة، كمنتزه سد شوكة والجبال المحيطة به، حيث تقع برك المياه وتؤدي الطرق الى النخيل تحت سفوح الجبال، ولكن ينقطع فيها الإرسال.
يتعمد أهالي الجبال في رأس الخيمة، خاصة في الأماكن التي تجذب السياح، سواء كان في جبال شوكة بالقرب من منتزه سد شوكة، أو في وادي كوب والمناطق الجبلية المحيطة بالمنطقتين، والتي تشترك في انعدام الإرسال بين جبالها، السير عبر الطرق الجبلية، خاصة في أوقات الإجازات، للتطوع لإرشاد ومساعدة السياح الذين يتيهون بين الجبال في ظل انقطاع الإرسال الهاتفي.
فبعد تكرار الحوادث التي تعرض لها زوار المناطق الجبلية، تطوع عدد من الشباب في المناطق الجبلية المكتظة بالسياح، في مجموعات، وبصورة فردية، بالسير عبر الطرق الجبلية الوعرة، كإجراء احترازي لتقديم المساعدة التي قد يحتاج إليها السياح، وأبرزها التيه عبر الجبال، أو تعطل مركباتهم في الطرق الوعرة.

تحتاج لمقوّي إرسال
خلفان سعيد، أحد المواطنين من شوكة، يقول: في الفترة الأخيرة ساعدنا أربع حالات تاهت بين الجبال، والزوار يتبعون الشارع المؤدي الى المناطق المؤهلة لاستقبال السياح التي غالباً ما تكون قد تجاور برك المياه، خاصة بعد سقوط الأمطار، وتكثر فيها أنواع مختلفة من الحياة البرية من حيوانات ونباتات، ويخيمون تحت سفوح الجبال القريبة من الشارع، ويتظللون تحت أشجار النخيل، بالقرب من الوديان، والكثير منهم يقصدون استراحة منتزه سد شوكة، بعد أن تم تأهيله لاستقبال السياح، وجهز بالمرافق الحيوية، إلا أن عدداً منهم يتوهون بين الطرق الجبلية، ويفشلون في العودة الى الطريق العام.
وأكد أن المناطق الجبلية تحتاج لمقوي إرسال من شركات الاتصالات، خاصة في ظل اكتظاظ السياح، فالبرنامج الخاص بالخرائط «جوجل ماب» يعطي السياح طريقاً آخر غير الطريق السالك للمنتزه المعد لاستقبال السياح، وغالباً حين نكون في جولاتنا بين الجبال نساعد حالات تاهت في طريقها، وفي الفترة الأخيرة، من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الى يناير/كانون الثاني، ساعدنا أربع حالات لأشخاص ضيعوا الدرب وتاهوا بين الجبال، بعد أن دلهم البرنامج في هواتفهم الى بداية الطريق، وبعد توغلهم انقطع الارسال، وفي مثل هذه الحالات يتأزم السياح، ولا يجدون من يساعدهم.
أولى الحالات التي ساعدناها امرأتان من الجنسية الفلبينية تاهتا في الجبال بعد أن انقطع عنهما الإرسال، وكذلك ساعدنا شخصين تاها من مجموعتهما السياحية، بعد أن فقدا الاتصال بها، وهناك حالتان منفصلتان أيضاً ساعدناهما للوصول الى الطريق أثناء ما كنا نتريض بين الجبال.
ونصح قاصدي المناطق الجبلية بأن يكون معهم مرشد سياحي، ليرشدهم للدرب، ويخبرهم عن تاريخ المنطقة، ومعلومات عنها، خاصة إذا كانت الرحلة لأيام، أو يستعينون بأهل المناطق الجبلية والجميع مستعد للترحيب بهم، ومساعدتهم.
مساعدة 5 أسر
وقال أحمد المزروعي، أحد الشباب المتطوعين من منطقة وادي كوب التابعة لرأس الخيمة: في كثير من الأوقات نمر حول الجبال لنساعد السياح، فقد ساعدت خمس أسر في الفترة الماضية، من بينها أسرتان ضيعتا الدرب، ولا تدريان لأي مسلك تتجهان لتخرجا من متاهة طرق الجبال خاصة في ظل انعدام الإرسال الهاتفي وانقطاع التواصل مع العالم الخارجي، وساعدت حالتين في إصلاح إطارات سيارتيهما بعد أن تعطلت في الطرق الوعرة ذات الأحجار الحادة، والحالة الأخيرة قدمنا لها المساعدة في إكمال عدة الطبخ التي كانت تنقصهما لإتمام طبخ وجبتها.
ويوضح أنه يتفقد المنطقة الجبلية خاصة في أوقات الإجازات، التي تزدحم بالسياح والزوار من كل مكان، والبعض يقصد جبال وادي كوب بالذات، لكونها تتمتع بالبساط الأخضر الذي تكتسي به الجبال، إلا أن ما يجب أن ينتبه إليه رواد السياحة الجبلية أن يتأكدوا من اكتمال عدتهم التي يحتاجون إليها، سواء للمركبة، أو في حالة الإسعافات الأولية، والتأكد من الموقع الجغرافي الذي يقصدونه، ولا يعرّضون أسرهم لخطر الضياع أو المواقف المهلكة في الجبال.

شاهد أيضاً

«سعود بن صقر الخيرية» تتكفل بـ 5 أطفال تخلّى عنهم والدهم

سدّدت الرسوم الدراسية المتأخرة.. وتسعى إلى توفير الدعم المالي للأسرة «سعود بن صقر الخيرية» تتكفل …